تفسير الأحلام.نت
الخلافة الراشدةمصدر تراثي معتمد

رؤيا أبي موسى الأشعري النبيَّ ﷺ فوق الجبل يُومئ إلى عمر

رأى أبو موسى الأشعري النبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ فوق جبل، والنبيُّ يُومئ بيده إلى عمر، فعلم أنها نعيُ عمر — وأبى أن يكتب إليه بذلك: «ما كنتُ لأكتبَ أنعي إلى عمرَ نفسَه».

الرائي
أبو موسى الأشعري — صحابيّ، وأميرُ البصرة
التاريخ
23هـ / 644م
الموضع
البصرة
المعبِّر
أبو موسى الأشعري رضي الله عنه (عبّرها بنفسه)

نصّ الرؤيا

قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: «رأيتُ في المنام كأني أخذتُ جوادَّ كثيرة، فسلكتُها حتى انتهيتُ إلى جبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الجبل وأبو بكرٍ إلى جنبه، وجعل يُومئ بيده إلى عمر».

وفي روايةٍ: «أخذتُ جوادَّ كثيرةً فاضمحلّت حتى بقيت جادّةٌ واحدةٌ فسلكتُها».

التفسير

بحسب أبو موسى الأشعري رضي الله عنه (عبّرها بنفسه)

فقال أبو موسى: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون، مات واللهِ عمر».

ومأخذُه من ثلاثة مجتمعة:

  • الجبل موضعُ رفعةٍ وثباتٍ لا يُنال إلا بارتقاء، وهو هنا موضع مَن سبق.
  • اجتماعُ النبي ﷺ وأبي بكر فوقه، وهما قد لحقا بربهما.
  • الإيماءُ باليد دعاءٌ إلى اللحاق بهما.

فلمّا كان الموضع موضعَ الأموات، وكانت الإشارة إلى حيّ — كان المعنى دعوتَه إليهم.

ما تحقق منها

قيل له: ألا تكتب بذلك إلى عمر؟ فقال: «ما كنتُ لأكتبَ أنعي إلى عمرَ نفسَه». وقُتل عمر رضي الله عنه في تلك السنة.

الدلالة والأثر التاريخي

وجوابُ أبي موسى هو الفائدة الكبرى في هذا الأثر، وهو أصلٌ في أدب كتمان ما يسوء: فقد عرف التأويل ولم يُبلّغه صاحبَه.

وهو موافقٌ لِما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التحدّث بما يُكره من الرؤيا. فليست كلُّ معرفةٍ تُقال، ولا كلُّ تعبيرٍ يُبلَّغ.

درجة الثبوت والمصادر

مصدر تراثي معتمد

مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.

المصادر: مصنَّف ابن أبي شيبة، عن ثابت عن أنس بن مالك؛ والطبقات الكبرى لابن سعد عن ثابت البُناني عن أنس عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

عودة إلى الأرشيف التاريخي