تفسير الأحلام.نت
ما قبل الإسلاممختلف في صحته

رؤيا أسعد بن زُرارة قبل الهجرة — «إن نبيّاً يخرج بمكة فاتّبعه»

رأى أسعد بن زُرارة في الشام آتياً يُبشّره بنبيٍّ يخرج بمكة، وجعل له علامةً أن يُصاب أصحابُه وينجو هو ورجلٌ يُطعن في عينه — فوقعت العلامة كما أُخبر.

الرائي
أسعد بن زُرارة أبو أُمامة — سيّد بني النجّار، وأوّل من بايع ليلة العقبة
التاريخ
620م
الموضع
الشام
المعبِّر
الهاتف في الرؤيا نفسها

نصّ الرؤيا

قدِم أسعد بن زُرارة رضي الله عنه من الشام تاجراً في أربعين رجلاً من قومه، فرأى في منامه أن آتياً أتاه فقال: «إن نبيّاً يخرج بمكة يا أبا أُمامة فاتّبعه».

قال: وآيةُ ذلك أنكم تنزلون منزلاً فيُصاب أصحابُك، فتنجو أنت وفلانٌ يُطعَن في عينه.

التفسير

بحسب الهاتف في الرؤيا نفسها

وهذه رؤيا بشارةٍ مقرونةٍ بعلامة، لا رؤيا رموزٍ تحتاج إلى معبّر. والعلامةُ فيها هي التي تُصدّق البشارة.

وهذا بابٌ معروف: أن يُعطى الرائي أمارةً في العاجل ليَثِق بما وُعد به في الآجل. ونظيرُه في القرآن قول زكريّا عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً﴾.

ما تحقق منها

فنزلوا منزلاً فبيَّتهم الطاعون فأُصيبوا جميعاً غير أبي أُمامة وصاحبٍ له طُعن في عينه — كما أُخبر سواءً.

وكان أسعد بن زُرارة رضي الله عنه بعد ذلك من السابقين إلى الإسلام من الأنصار، وأوّل من بايع ليلة العقبة.

الدلالة والأثر التاريخي

وهي من الرؤى التي وقعت قبل البعثة أو في أوائلها، وفي جنسها كثير: إرهاصاتٌ تسبق الأمر العظيم فتُهيّئ له النفوس.

درجة الثبوت والمصادر

مختلف في صحته

مختلَفٌ في ثبوتها: تُروى في مصادر ويُضعّفها آخرون، أو في إسنادها مقال. فتُقرأ على أنها خبرٌ مشهور لا حجّة، ولا يُجزم بوقوعها على الوجه المذكور.

المصادر: الطبقات الكبرى لابن سعد، عن حرام بن عثمان الأنصاري — وهو متروكٌ عند أهل الحديث، فالخبر ضعيف الإسناد وإن كان مشهوراً في السِّيَر.

عودة إلى الأرشيف التاريخي