تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا الإمام الشافعي عليَّ بن أبي طالب يخلع خاتمه في إصبعه

رأى الإمام الشافعي عليَّ بن أبي طالب يصافحه ويخلع خاتمه في إصبعه، فعبّرها عمُّه ببلوغ ذِكره الشرقَ والغرب — ومأخذُه أن الخاتم أداةُ الإمضاء فمن أُعطيه أُعطي ما يُمضى به.

الرائي
محمد بن إدريس الشافعي — إمام المذهب الشافعي
التاريخ
190هـ / 806م
الموضع
بغداد
المعبِّر
عمٌّ للإمام الشافعي

نصّ الرؤيا

قال الإمام الشافعي رحمه الله: «رأيتُ عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه في النوم، فسلّم عليّ وصافحني، وخلع خاتمه فجعله في إصبعي».

التفسير

بحسب عمٌّ للإمام الشافعي

قال: وكان لي عمٌّ ففسّرها لي فقال:

  • «أمّا مصافحتُك لعليٍّ فأمانٌ من العذاب.»
  • «وأمّا خلعُ خاتمه وجعلُه في إصبعك، فسيبلغ اسمُك ما بلغ اسمُ عليٍّ في الشرق والغرب.»

ومأخذُ الثانية من أصل الخاتم: فهو آلةُ الخَتْم التي تُمضى بها الكُتب، وبه تُعرف الوِلاية. فمن أُعطي خاتمَ رجلٍ أُعطي ما كان يُمضيه به. وانظر مدخل الخاتم.

ولا يُؤخذ من هذا أن الأمان من العذاب يُنال بمنام: فإن ذلك بالإيمان والعمل، والرؤيا بشارةٌ لا وثيقة.

ما تحقق منها

قال الربيع بن سليمان — صاحب الشافعي: «والله لقد فشا ذِكرُ الشافعي في الناس بالعلم كما فشا ذِكرُ عليّ بن أبي طالب».

الدلالة والأثر التاريخي

وهي من أشهر ما رُوي في هذا الباب عن الأئمة، وفيها أن وراثة العلم تُعبَّر بوراثة الأداة لا بوراثة النَّسب.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُورّثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورّثوا العلم».

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، عن المزني عن الشافعي، وعن الربيع بن سليمان. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».

عودة إلى الأرشيف التاريخي