تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا البخاري يضع قدمه حيث رفع النبيُّ ﷺ قدمه

رأى النجم بن الفضيل النبيَّ ﷺ يمشي والبخاري خلفه يضع قدمه في موضع قدمه كلّما رفعها — فدلّت على اقتفائه سنّته، وقد كان.

الرائي
النجم بن الفضيل
التاريخ
250هـ / 864م
الموضع
بخارى
المعبِّر
النجم بن الفضيل (عبّرها بنفسه)

نصّ الرؤيا

يقول النجم بن الفضيل: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه يمشي، ومحمد بن إسماعيل — البخاري صاحب الصحيح — يمشي خلفه. فكلّما رفع النبيُّ صلى الله عليه وسلم قدمه وضع محمد بن إسماعيل قدمه في المكان الذي رفع النبيُّ ﷺ قدمه منه.

التفسير

بحسب النجم بن الفضيل (عبّرها بنفسه)

ظاهرها بيّن: اقتفاءُ الأثر على الحقيقة. فلم يكن يمشي معه ولا أمامه، وإنما يضع قدمه في موضع قدمه بعينه — وهي صورةٌ لا تحتمل إلا الاتّباع الدقيق.

ما تحقق منها

وقد كان: فصنّف الجامع الصحيح وشرطُه فيه أدقّ ما وُضع لكتابٍ في السنّة، وصار إمام المحدّثين.

الدلالة والأثر التاريخي

تُقرأ مع رؤياه هو أنه يذبّ عن النبي ﷺ بمروحة: تلك رآها في نفسه، وهذه رآها غيرُه فيه.

وفي اجتماعهما فائدة: أن الرؤيا في الرجل قد تتوارد من رائيَين، وتواردُها على معنىً واحد — خدمةِ السنّة — أقوى من انفراد أحدهما.

ويُنبَّه: هذه من المناقب المرويّة، والإمامة تثبت بالعمل لا بالمنام. فمنزلة البخاري إنما بلغها بستّ عشرة سنةً من الرحلة والانتقاء والتمحيص.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة البخاري. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا البخاري يقتفي أثر النبي ﷺ | تفسير الأحلام.نت