رؤيا الخاطب امرأتَه سوداءَ قصيرةً مكسورةَ الفم
رأى خاطبٌ مخطوبتَه سوداءَ قصيرةً مكسورةَ الفم، ففصّل ابن سيرين: السوادُ مال، وكسرُ الفم فُحشٌ في اللسان، والقِصَرُ قِصَرُ عمر — فذهب فتزوّجها.
- الرائي
- رجلٌ من أهل البصرة
- التاريخ
- 100هـ / 718م
- الموضع
- البصرة
- المعبِّر
- ابن سيرين
نصّ الرؤيا
أتى رجلٌ إلى محمد بن سيرين رحمه الله فقال: خطبتُ امرأةً فرأيتُها في المنام.
فقال له ابن سيرين: كيف رأيتَها؟ قال: «رأيتُها سوداءَ قصيرةً مكسورةَ الفم».
التفسير
بحسب ابن سيرين
فقال ابن سيرين، وفصّل ثلاثة أوصافٍ ثلاثةَ أحكام:
- «أمّا سوادُها فإنها امرأةٌ لها مال» — والسواد يُعبَّر بالمال لكثرته وتراكمه، ومنه «السواد الأعظم» للجمهور، ويُقال: «سوادُ المال» لكثيره.
- «وأمّا كسرُ فمها فإنها امرأةٌ فظيعةُ اللسان» — والفم آلةُ القول، فما عرض له عرض لِما يخرج منه.
- «وأمّا قِصَرُها فإنها قصيرةُ العمر، توشك أن تموت عاجلاً» — والقِصَر في المقدار قِصَرٌ في المدّة.
فذهب الرجل فتزوّجها.
الدلالة والأثر التاريخي
وهذا أنفعُ نموذجٍ في الأرشيف لتعلّم التفصيل: فالرؤيا الواحدة فيها ثلاثة أوصاف، وكلُّ وصفٍ حُمل على بابٍ غير باب صاحبه — مالٌ وخُلقٌ وأجل.
ومن أخذ الصورة جملةً فقال «رأى امرأةً قبيحة» فقد ضيّع ثلاثة أحكام. والتعبير تفصيلٌ لا إجمال.
على أنه لا يجوز أن يُبنى على مثل هذا ردُّ خِطبةٍ أو فسخُ نكاح: فقد سمعها الرجل وتزوّج، والرؤيا لا تُحرّم حلالاً ولا تُثبت في امرأةٍ عيباً.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: بهجة المجالس لابن عبد البر. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».