رؤيا الرجل يبول دماً — وتعبير أبي بكر الصديق
رأى رجلٌ أنه يبول دماً فسأل أبا بكر الصديق، فقال: «أراك تأتي امرأتك وهي حائض»، قال: نعم، قال: «فاتّق الله» — ومأخذُه اختلاطُ الحرام بموضع الحلّ.
- الرائي
- رجلٌ لم يُسمَّ
- التاريخ
- 12هـ / 633م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- أبو بكر الصديق رضي الله عنه
نصّ الرؤيا
أتى رجلٌ أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال: إني رأيتُ في النوم كأني أبولُ دماً.
التفسير
بحسب أبو بكر الصديق رضي الله عنه
فقال أبو بكر: «أراك تأتي امرأتك وهي حائض». قال: نعم. قال: «فاتّقِ الله».
ومأخذُه أن البول موضعُ الحِلّ من الرجل، والدم في هذا الموضع حرامٌ اختلط بحلال. فالصورة في المنام صورةُ ما وقع في اليقظة: إتيانٌ في موضعه، غير أنه في وقتٍ حرّمه الله.
وقد قال تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ﴾.
الدلالة والأثر التاريخي
وفيها ثلاث فوائد:
- أن الرؤيا قد تكشف ذنباً مستوراً — لا ليُفضح صاحبه، بل ليُنبَّه. ولذلك ختم أبو بكر بـ«اتّق الله» ولم يزد، ولم يُشِعْ ذلك ولم يُقِم عليه شيئاً.
- أن المعبّر قد يسأل ليتثبّت — فلم يجزم أبو بكر ابتداءً بل قال «أراك».
- أن الستر مقدَّم — فلم يُسمَّ الرجل في الرواية، وهو أدبُ الرواة قبل أدب المعبّرين.
درجة الثبوت والمصادر
مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.
المصادر: مصنَّف ابن أبي شيبة، عن معتمر عن أيوب عن أبي قِلابة. قال التويجري: «وهذا مرسلٌ صحيح الإسناد».