تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمرويات تاريخية

رؤيا المرأة تحلب حيّة — «يدخل عليها أهل الأهواء»

رأت امرأةٌ أنها تحلب حيّة، فقال ابن سيرين: اللبن فِطرة والحيّة عدوّ ليست منها — فهي امرأةٌ يدخل عليها أهلُ الأهواء، أي تأخذ الدين عن غير أهله.

الرائي
امرأةٌ من أهل البصرة
التاريخ
100هـ / 718م
الموضع
البصرة
المعبِّر
ابن سيرين

نصّ الرؤيا

رأت امرأةٌ في المنام أنها تحلب حيّة، فقُصَّت رؤياها على محمد بن سيرين رحمه الله.

التفسير

بحسب ابن سيرين

فقال ابن سيرين: «اللبنُ فِطرة، والحيّةُ عدوّ وليست من الفِطرة في شيء. هذه امرأةٌ يدخل عليها أهلُ الأهواء».

ومَبنى التعبير على التنافر بين الرمزين لا على أحدهما:

  • اللبن فِطرة — لحديث المعراج حين اختار النبي صلى الله عليه وسلم اللبن، فقال له جبريل: «أصبتَ الفِطرة».
  • والحيّة عدوّ، ليست من الفِطرة في شيء.

فأن يُستخرج ما هو فِطرةٌ من عدوٍّ مباين لها — أن يُؤخذ الدينُ عمّن ليس من أهله. وهم أهلُ الأهواء والبِدَع.

الدلالة والأثر التاريخي

وهذه من أحسن ما يُمثَّل به لـالتعبير بالتركيب: فلو أُخذ اللبن وحده لكان خيراً، ولو أُخذت الحيّة وحدها لكانت عدوّاً. والمعنى إنما نشأ من اجتماعهما على وجهٍ يتنافيان فيه.

ومن أخذ الرموز مفردةً من المعاجم بلا نظرٍ في تركيبها، لم يُصب من هذا الفن شيئاً.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: حلية الأولياء لأبي نُعيم، عن سليمان بن حبيب. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».

عودة إلى الأرشيف التاريخي