تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمرويات تاريخية

رؤيا المرأة تُذبح في بيتٍ من دارها — وتعبير ابن سيرين

رأى رجلٌ امرأةً من جيرانه تُذبح في بيتٍ من دارها فاستوحش، فقال ابن سيرين: «نُكحت الليلة في ذلك البيت» — وكان زوجها قد قدم من سفره تلك الليلة.

الرائي
رجلٌ من أهل البصرة
التاريخ
100هـ / 718م
الموضع
البصرة
المعبِّر
ابن سيرين

نصّ الرؤيا

أتى رجلٌ محمدَ بن سيرين رحمه الله فقال: «رأيتُ البارحة امرأةً من جيراني كأنها ذُبحت في بيتٍ من دارها».

التفسير

بحسب ابن سيرين

فقال: «هذه امرأةٌ نُكحت الليلةَ في ذلك البيت» — أي تزوّجت.

ومأخذُه من مشابهة الصورة: أنّ في الذبح إراقةَ دمٍ في موضعٍ مخصوص لأمرٍ حلال — كما في هذا. وهو من التعبير بالهيئة، لا بالطبع ولا بالاسم.

وليس في الرمز على إطلاقه دلالةٌ على النكاح — إنما دلّ عليه هنا اقترانُه بامرأةٍ بعينها، وببيتٍ من دارها، وبليلةٍ بعينها. فالقرائن هي التي عيّنت.

ما تحقق منها

فعَزَّ على السائل ما ذُكر له، لأن زوج المرأة كان غائباً عنها. فلمّا انصرف قال له أهله: أرأيتَ فلاناً؟ — يعنون الغائب — قال: وهل أتى؟ قالوا: نعم، وفي بيته بات البارحة. فقصده وسأله، فكان كما قال ابن سيرين.

الدلالة والأثر التاريخي

وفيها فائدةٌ عمليّة: أن السائل ظنّ الرؤيا شرّاً فاستوحش، وكانت خيراً. فمن رأى ما يكرهه في أهله وجيرانه فلا يعجل.

ولا يُبنى على منامٍ ظنٌّ سيّئٌ بأحد. قال تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: بهجة المجالس لابن عبد البر. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».

عودة إلى الأرشيف التاريخي