تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمرويات تاريخية

رؤيا الملائكة تصلّي على أبي أُمامة — وردُّه لها

أخبر رجلٌ أبا أُمامة أنه رأى الملائكة تصلّي عليه في كل حال، فاستغفر وردّ البشارة إلى سببها — كثرةِ الذكر — واحتجّ بآية الأحزاب: فليست منزلةً تخصّه.

الرائي
رجلٌ لم يُسمَّ
التاريخ
80هـ / 699م
الموضع
الشام
المعبِّر
أبو أُمامة الباهلي رضي الله عنه (ردّ التعبير عن نفسه)

نصّ الرؤيا

جاء رجلٌ إلى أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه فقال: «يا أبا أُمامة، إني رأيتُ في منامي أن الملائكة تصلّي عليك كلّما دخلتَ وكلّما خرجتَ، وكلّما قمتَ وكلّما جلستَ».

التفسير

بحسب أبو أُمامة الباهلي رضي الله عنه (ردّ التعبير عن نفسه)

فقال أبو أُمامة رضي الله عنه: «اللهمّ غَفْراً. دعونا عنكم! وأنتم لو شئتم صلّت عليكم الملائكة»، ثم قرأ:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الأحزاب: 41-43].

فردّ البشارة عن نفسه إلى سببها المبذول للجميع: كثرةِ الذكر. فليست خاصّةً به، ومن فعل مثل فعله نال مثل ما نال.

الدلالة والأثر التاريخي

وهذا من أنفع ما في هذا الباب كلِّه، وهو أدب المرئيّ له لا أدب الرائي ولا المعبّر:

  • لم يفرح بها فرحَ المزكِّي لنفسه، بل استغفر: «اللهمّ غَفْراً».
  • ولم يُكذّبها، بل صرفها إلى سببها.
  • ولم يجعلها منزلةً تُميّزه، بل دلّ السائل على الطريق نفسه.

والرؤيا لا تُثبت لأحدٍ منزلةً عند الله. فمن بُشِّر في منامٍ فليزدد عملاً، ومن رأى في نفسه ما يسوء فليزدد استغفاراً — ولا حُجّة لأحدٍ بمنام.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: دلائل النبوة للبيهقي، عن سُليم بن عامر. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا» في فصل المنامات المتفرّقة.

عودة إلى الأرشيف التاريخي