تفسير الأحلام.نت
العهد النبويمرويات تاريخية

رؤيا خالد بن الوليد الخروجَ من أرضٍ ضيّقة إلى خضراء واسعة

رأى خالد بن الوليد أنه خرج من بلادٍ ضيّقةٍ مُجدِبة إلى خضراء واسعة، فعبّرها أبو بكر بخروجه من الشرك إلى الإسلام — ومأخذُها قرنُ الهدى بالسَّعة في القرآن.

الرائي
خالد بن الوليد — سيف الله المسلول
التاريخ
7هـ / 629م
الموضع
المدينة النبوية
المعبِّر
أبو بكر الصديق رضي الله عنه

نصّ الرؤيا

قال خالد بن الوليد رضي الله عنه: «أرى في النوم كأني في بلادٍ ضيّقةٍ مُجدِبة، فخرجتُ إلى بلادٍ خضراء واسعة».

قال: فقلتُ: إن هذه لَرؤيا. فلمّا قدمتُ المدينة قلت: لأذكرنّها لأبي بكر.

التفسير

بحسب أبو بكر الصديق رضي الله عنه

فقال أبو بكر رضي الله عنه: «مَخرجُك الذي هداك اللهُ به للإسلام، والضِّيقُ الذي كنتَ فيه من الشِّرك».

ومأخذُه بيّنٌ في القرآن: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ — فقُرن الهدى بالسَّعة والضلالُ بالضِّيق.

والخضرة في هذا الفن خِصبٌ وحياة، والجَدْب ضدُّها. فاجتمع في الرؤيا وصفان متقابلان يدلّان على انتقالٍ من حالٍ إلى حال.

ما تحقق منها

وقد أسلم خالدٌ رضي الله عنه سنة سبعٍ للهجرة، فكان مخرجُه من الضِّيق إلى السَّعة على ما عبّره أبو بكر.

الدلالة والأثر التاريخي

وهي من أوضح ما يُمثَّل به لقاعدة «الانتقال في المكان انتقالٌ في الحال»: فمن رأى نفسه خرج من ضِيقٍ إلى سَعة، أو من ظُلمةٍ إلى نور، فالحكم للانتقال لا للمكان وحده.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: ذكره الواقدي في قصّة إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه، وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا». والواقدي من أهل الأخبار، متكلَّمٌ فيه عند المحدّثين.

عودة إلى الأرشيف التاريخي