تفسير الأحلام.نت
الخلافة الراشدةمرويات تاريخية

رؤيا سَمُرة بن جُندب الثورَ يخرج من حَجَر — وتعبير أبي بكر

رأى سَمُرة بن جُندب رؤيتين فعبّر أبو بكر إحداهما بزواجٍ من ذات ولد، والأخرى — ثورٌ خرج من حجر فلم يعد — بالكلمة العظيمة تخرج من الفم فلا تُستردّ.

الرائي
سَمُرة بن جُندب — صحابيّ
التاريخ
12هـ / 633م
الموضع
المدينة النبوية
المعبِّر
أبو بكر الصديق رضي الله عنه

نصّ الرؤيا

قال سَمُرة بن جُندب رضي الله عنه لأبي بكر الصديق رضي الله عنه:

«رأيتُ في المنام كأني أقتطع شريطاً فأضعه إلى جنبي، ونفرٌ يأكلونه».

ثم قال: «ورأيتُ ثوراً خرج من حَجَرٍ فلم يستطع أن يعود فيه».

التفسير

بحسب أبو بكر الصديق رضي الله عنه

فقال أبو بكر في الأولى: «تتزوّج امرأةً ذات ولدٍ يأكل كسبَك».

وقال في الثانية: «هذه العظيمةُ تخرج من في الرجل فلا يستطيع أن يردّها» — أي الكلمةُ الكبيرة يقولها فلا يقدر على استرجاعها.

ومأخذ الثانية أدقُّ ما في هذا الأثر: ما خرج من مَخرجٍ ضيّقٍ لا يعود فيه. وهو عين حال الكلمة تخرج من الفم. وفي الحديث: «وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم».

الدلالة والأثر التاريخي

وفي هذا الأثر رؤيتان في مجلسٍ واحد، عُبِّرت إحداهما بأمرٍ من أمر المعاش والأخرى بأمرٍ من أمر الدين — والفارق قرينةُ كلٍّ منهما لا شيء آخر.

وهو ردٌّ عمليّ على من يطلب لكل رمزٍ معنىً واحداً مطّرداً.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: مصنَّف ابن أبي شيبة، عن عليّ بن زيد وأبي عمران الجَوني عن سَمُرة بن جُندب. وعليّ بن زيد بن جُدعان متكلَّمٌ في حفظه.

عودة إلى الأرشيف التاريخي