تفسير الأحلام.نت
ما قبل الإسلاممختلف في صحته

رؤيا سَودة بنت زمعة القمرَ ينقضّ عليها

رأت سَودة بنت زمعة النبيَّ ﷺ يطأ على عنقها، ثم قمراً ينقضّ عليها، فعبّرها زوجها السَّكران بموته وزواج النبي ﷺ بها — فكان كذلك.

الرائي
سَودة بنت زمعة — أمّ المؤمنين
التاريخ
619م
الموضع
مكة المكرمة
المعبِّر
السَّكران بن عمرو (زوجها)

نصّ الرؤيا

كانت سَودة بنت زمعة رضي الله عنها عند السَّكران بن عمرو، فرأت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها.

ثم رأت ليلةً أخرى أن قمراً انقضّ عليها من السماء وهي مضطجعة.

التفسير

بحسب السَّكران بن عمرو (زوجها)

فأخبرت زوجها بالأولى فقال: «وأبيكِ لئن صدقَت رؤياكِ لأموتنّ وليتزوّجنّكِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم». فكرهت ذلك ونفَته عن نفسها.

فلمّا أخبرته بالثانية قال: «وأبيكِ لئن صدقَت رؤياكِ لم ألبث إلا يسيراً حتى أموتَ وتُزوَّجي من بعدي».

ومأخذُه من وجهين:

  • الوطء على العنق — والعنق موضع المِلك والقِياد؛ فمن مَلَك العنقَ مَلَك أمرَ صاحبه. ولا يكون ذلك لغير زوج.
  • القمر ينقضّ على المرأة — والقمر رجلٌ ذو قدرٍ ورفعة، ونزولُه عليها نزولُ مُقام.

ما تحقق منها

فاشتكى السَّكران من يومه ذلك، فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات. وتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أوّلَ من تزوّج بعد خديجة رضي الله عنها.

الدلالة والأثر التاريخي

وفي الأثر عبرةٌ في مَن عبّر الرؤيا: عبّرها زوجُها بما فيه موتُه هو، ولم يكتمها ولم يتطيّر بها.

وفيه أن سَودة كرهت المعنى ودفعته عن نفسها — وهو أدبٌ مع زوجها، لا تكذيبٌ للرؤيا.

درجة الثبوت والمصادر

مختلف في صحته

مختلَفٌ في ثبوتها: تُروى في مصادر ويُضعّفها آخرون، أو في إسنادها مقال. فتُقرأ على أنها خبرٌ مشهور لا حجّة، ولا يُجزم بوقوعها على الوجه المذكور.

المصادر: الطبقات الكبرى لابن سعد، من طريق هشام بن محمد الكلبي عن أبيه — والكلبيّان متكلَّمٌ فيهما شديداً عند أهل الحديث، فالإسناد ضعيف والقصّة مشهورة في السِّيَر.

عودة إلى الأرشيف التاريخي