تفسير الأحلام.نت
الخلافة الراشدةمصدر تراثي معتمد

رؤيا صُهَيب يدَ أبي بكر مغلولةً إلى عنقه — وتعبيرُ أبي بكر لها

رأى صُهَيب يدَ أبي بكر مغلولةً إلى عنقه على باب رجلٍ يُقال له أبو الحَشْر فكرهها، فعبّرها أبو بكر بأحسن وجوهها: «جُمِع لي ديني إلى يوم الحشر» — وفيها أن الأسماء في المنام قرائن تُعتبر.

الرائي
صُهَيب بن سِنان الرومي — صحابيّ
التاريخ
12هـ / 633م
الموضع
المدينة النبوية
المعبِّر
أبو بكر الصديق رضي الله عنه

نصّ الرؤيا

مرّ صُهَيبٌ رضي الله عنه بأبي بكر الصديق رضي الله عنه فأعرض عنه، فقال أبو بكر: ما لك أعرضتَ عني؟ أبلغك عنّي شيءٌ تكرهه؟

قال: لا والله، إلا لرؤيا رأيتُها فكرهتُها. قال: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ يدَك مغلولةً إلى عنقك، على باب رجلٍ من الأنصار يُقال له أبو الحَشْر.

التفسير

بحسب أبو بكر الصديق رضي الله عنه

فقال أبو بكر رضي الله عنه: «نِعْمَ ما رأيتَ: جُمِع لي ديني إلى يوم الحَشْر».

ومأخذُ تعبيره وجهان اجتمعا:

  • الغُلّ جمعٌ وضمّ — فاليد المغلولة إلى العنق يدٌ لا تنفلت. فحُمل على جمع الدين وضمّه لا على القيد والعقوبة.
  • اسمُ الرجل قرينةٌ حاكمة — «أبو الحَشْر»، فصُرف المعنى إلى يوم الحشر، أي بقاءُ ذلك إلى المنتهى.

وفي هذا أصلٌ نفيس: أن الأسماء في المنام تُعتبر، وأن الرمز الواحد يحتمل الضدّين — فيُرجَّح بالقرينة وبحال الرائي والمرئيّ له.

الدلالة والأثر التاريخي

وفيها أدبٌ أعظم من التعبير نفسه: أن صُهيباً كره أن يُخبر بها حتى سُئل، فلمّا أخبر صرفها أبو بكر إلى أحسن وجوهها.

وهي شاهدٌ عمليّ على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا على رِجل طائر ما لم تُعبَّر، فإذا عُبّرت وقعت» — فمن عبّر بخيرٍ محتمَلٍ فقد أحسن.

درجة الثبوت والمصادر

مصدر تراثي معتمد

مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.

المصادر: مصنَّف ابن أبي شيبة، عن مسروق. وأورده الشيخ حمود التويجري في «كتاب الرؤيا» في فصل ما أوّله أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

عودة إلى الأرشيف التاريخي