رؤيا غسل الثوب فلا يَنقى — «أنت رجلٌ مُصارِمٌ لأخيك»
رأى رجلٌ أنه يغسل ثوبه فلا يَنقى، فقال ابن سيرين: «أنت رجلٌ مُصارِمٌ لأخيك» — أخذاً من الحديث: تُحبَس المغفرة عن المتشاحنَين حتى يصطلحا.
- الرائي
- رجلٌ من أهل البصرة
- التاريخ
- 100هـ / 718م
- الموضع
- البصرة
- المعبِّر
- ابن سيرين
نصّ الرؤيا
قال رجلٌ لمحمد بن سيرين رحمه الله: «رأيتُ في المنام كأني أغسل ثوبي وهو لا يَنقى».
التفسير
بحسب ابن سيرين
فقال: «أنت رجلٌ مُصارِمٌ لأخيك» — أي هاجرٌ له قاطعٌ لصلته.
ومأخذُه دقيق:
- الثوب سيرةُ صاحبه ودينُه — انظر مدخل الثوب.
- وغسلُه سعيٌ في تطهيرها: توبةٌ وعملٌ صالح.
- فامتناعُه من النقاء مع الغسل — أن ثَمّ مانعاً يمنع قَبول ذلك السعي.
فطُلب ما هو من هذا الباب، فكانت الهجرة والصَّرْم — لقوله صلى الله عليه وسلم: «تُفتَح أبوابُ الجنّة يوم الاثنين والخميس، فيُغفر لكل عبدٍ لا يُشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شَحناء، فيُقال: أنظِروا هذين حتى يصطلحا» — رواه مسلم.
الدلالة والأثر التاريخي
وهي من أوضح ما يُقال في هذا الفن: أن الرمز يُؤخذ من الشرع أوّلاً. فالحديث نصٌّ في أن الشَّحناء تحبس المغفرة مع بقاء العمل — وهو عين «يغسل ولا يَنقى».
فمن لم يكن عنده من نصوص الشرع ما يستحضره، لم يبلغ في هذا الباب مبلغَ ابن سيرين ولو حفظ المعاجم كلَّها.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: حلية الأولياء لأبي نُعيم، عن مبارك بن يزيد البصري. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».