رؤيا البُلبُلة بمنقبين: عذبٌ ومالح — وتعبير ابن سيرين
رأى رجلٌ أنه يشرب من إناءٍ له منقبان أحدهما عذبٌ والآخر مِلح، فقال ابن سيرين: «اتّق الله، لك امرأةٌ وأنت تُخالف إلى أختها» — والعذب حلالٌ والمِلح حرام.
- الرائي
- رجلٌ من أهل البصرة
- التاريخ
- 100هـ / 718م
- الموضع
- البصرة
- المعبِّر
- ابن سيرين
نصّ الرؤيا
أتى رجلٌ محمدَ بن سيرين رحمه الله فقال: «يا أبا بكر، رأيتُ في المنام كأني أشرب من بُلبُلةٍ لها منقبان، فوجدتُ أحدهما عذباً والآخر مِلحاً».
والبُلبُلة إناءٌ للشراب له فمٌ ضيّق.
التفسير
بحسب ابن سيرين
فقال ابن سيرين: «اتّقِ الله؛ لك امرأةٌ وأنت تُخالف إلى أختها».
ومأخذُه ظاهرٌ بيّن:
- الإناء الواحد بيتٌ واحد، والمنقبان مَورِدان منه.
- العذب حلالٌ، والمِلح ما لا يُساغ — وهو الحرام. قال تعالى: ﴿هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾.
- واجتماعُهما في إناءٍ واحد اقترانُ الحلال بالحرام في موضعٍ واحد — وهو أهلُ بيته.
والجمعُ بين المرأة وأختها محرَّمٌ بنصّ القرآن: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾.
الدلالة والأثر التاريخي
وهذا من الرؤى التي كُشف بها ذنبٌ مستور، وقد لقيه ابنُ سيرين بـ«اتّقِ الله» ولم يزد — لا فضيحةً ولا إقامةَ حدّ.
ولا يجوز أن يُتّخذ هذا سنّةً في اتّهام الناس بالمنامات. فابن سيرين كان يُسأل عن مئة رؤيا فلا يُجيب في شيءٍ منها إلا بقوله: «اتّقِ الله وأحسِنْ في اليقظة، فإنه لا يضرّك ما رأيتَ في النوم».
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: حلية الأولياء لأبي نُعيم، عن خالد بن دينار. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».