رؤيا البيض يُطرح في الحِجر — «الدجاج عجميّ»
شكا رجلٌ إلى سعيد بن المسيّب أنه لا يُولد له، ورأى بَيْضاً يُطرح في حِجره، فقال: «الدجاج عجميّ فاطلب سبباً إلى العجم» — فتسرّى فوُلد له.
- الرائي
- الحُصين بن عبيد الله بن نوفل
- التاريخ
- 80هـ / 699م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- سعيد بن المسيّب
نصّ الرؤيا
قال الحُصين بن عبيد الله بن نوفل: طلبتُ الولد فلم يُولد لي. فقلتُ لسعيد بن المسيّب: «إني أرى أنه طُرح في حِجري بَيْض».
التفسير
بحسب سعيد بن المسيّب
فقال سعيد بن المسيّب: «الدجاجُ عجميّ، فاطلُبْ سبباً إلى العجم».
ومأخذُه بديع، يجمع ثلاث نظرات في نَفَسٍ واحد:
- البيض ولد — لأنه أصلُ ما يخرج منه الحيّ، وهو مستورٌ في قِشره كما يُستر الحمل.
- وقوعُه في الحِجر — والحِجر موضع الولد، فتعيّن أنه ولدٌ يُرزقه.
- ثم نظرٌ إلى مصدر البيض: الدجاج. وكان في عُرف أهل المدينة يومئذٍ ممّا يجلبه العجم ويُنسب إليهم. فدلّ على أن الولد يأتيه من جهة العجم.
ما تحقق منها
قال: «فتسرّيتُ فوُلد لي — وكان لا يُولد لي».
الدلالة والأثر التاريخي
وهذه الرؤيا من أنفع ما يُدرَّب به المبتدئ في هذا الفن، لأنها تُري كيف يُستنطَق الرمزُ إلى آخره: فلم يقف سعيدٌ عند «البيض ولد» — وهو الجواب الظاهر — بل سأل: من أين يأتي هذا البيض؟ فكان في الجواب تمامُ الفائدة.
والأعراف تُعتبر في التعبير: فما كان في عُرف أهل بلدٍ منسوباً إلى جهةٍ يُعتبر عندهم، وقد يتبدّل بتبدّل العُرف.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: الطبقات الكبرى لابن سعد، عن الحُصين بن عبيد الله بن نوفل. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا» في فصل ما أوّله سعيد بن المسيّب.