رؤيا التَّيس يشتدّ من الثنيّة — «اذبح اذبح»
رأى رجلٌ تَيْساً يشتدّ مُقبلاً من الثنيّة، فقال له سعيد بن المسيّب: «اذبح»، فلمّا قال: ذبحتُ، قال: «مات ابنُ أمّ صُلاة» — وكان يسعى بالناس عند السلطان.
- الرائي
- رجلٌ من أهل المدينة
- التاريخ
- 80هـ / 699م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- سعيد بن المسيّب
نصّ الرؤيا
جاء رجلٌ إلى سعيد بن المسيّب رحمه الله فقال: «إني أرى أن تَيْساً أقبل يشتدّ من الثنيّة».
التفسير
بحسب سعيد بن المسيّب
فقال سعيد: «اذبَحْ، اذبَحْ». قال: ذبحتُ. قال: «مات ابنُ أمّ صُلاة».
ومأخذُه أن التَّيس فيه شدّةٌ ونَتْنٌ ونُفور، وهو ممّا يُتأذّى به. وإقباله يشتدّ من الثنيّة — أي يُسرع من مضيق الجبل — إقبالُ أذىً لا يُدفَع إلا بحسمه.
ثم إن سعيداً أمره أن يذبحه في المنام ثم بنى الحكم على ما فعل. وهذا بابٌ عجيبٌ في هذا الفن: أن يُستفصل الرائي عن تمام الرؤيا فيُبنى الحكم على آخرها لا على أوّلها.
ما تحقق منها
فما بَرِح حتى جاء الخبر أنه قد مات. قال الواقدي: وكان ابنُ أمّ صُلاة رجلاً من موالي أهل المدينة يسعى بالناس — أي يَنُمّ عليهم عند السلطان.
الدلالة والأثر التاريخي
ووجه المناسبة أن الساعي بالناس أذىً مُنتشر كالتَّيس المُقبل يشتدّ. فلمّا ذُبح في المنام، ذهب أذاه في اليقظة.
ولا يُفهم من هذا أن الذبح في المنام يُميت أحداً: فالرؤيا لا تُقدّم أجلاً ولا تؤخّره، ولا يُدعى على أحدٍ بمنام. وإنما هو خبرٌ عمّا وافق.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: الطبقات الكبرى لابن سعد، عن مسلم الخيّاط، وفيه من قول الواقدي التعريفُ بابن أمّ صُلاة. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».