تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمصدر تراثي معتمد

رؤيا السيف المُخترَط — «ولدٌ ذكر»، وانكسارُه موتُه

عبّر ابن سيرين السيفَ المُخترَط بولدٍ ذكر، فلمّا سُئل عن انكساره قال: «يموت» — وفيها قاعدة أن أوصاف الرمز تجري على مدلوله بعد تعيينه.

الرائي
رجلٌ من أهل البصرة
التاريخ
100هـ / 718م
الموضع
البصرة
المعبِّر
ابن سيرين

نصّ الرؤيا

سُئل محمد بن سيرين رحمه الله عن رجلٍ رأى في المنام كأن معه سيفاً مُخترَطاً — أي مسلولاً من غِمده.

التفسير

بحسب ابن سيرين

فقال: «ولدٌ ذكر».

قيل: فإن اندقّ السيف؟ قال: «يموت».

ومأخذُ السيف بالولد الذكر أنه ما يُصان في غِمده ثم يُخرَج عند الحاجة فيُدفَع به، وبه عزُّ صاحبه وامتناعُه — وهذا شأن الولد عند العرب. ومنه قولهم في المرء: «سيفُ أبيه».

واخترطُه — أي سلُّه — بروزُه إلى الوجود، فمن رآه مسلولاً فقد قرُب ولدُه.

الدلالة والأثر التاريخي

وفي جوابه الثاني الفائدةُ الكبرى: أن الرمز إذا ثبت معناه، فإن ما يعرض له من عارضٍ يعرض لمدلوله. فإذا كان السيف ولداً، فانكسارُه انكسارُ الولد.

وهذه قاعدةٌ مطّردة في هذا الفن: يُعيَّن المدلول أوّلاً، ثم تُجرى عليه أوصافُ الرمز كلُّها. وبها تُفهم الرؤيا الطويلة ذات المشاهد المتعاقبة.

درجة الثبوت والمصادر

مصدر تراثي معتمد

مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.

المصادر: مصنَّف ابن أبي شيبة، عن أسود بن عامر عن بُكير بن أبي السَّميط. قال التويجري: «إسناده حسن». وفي الأثر نفسه: سُئل عن الحجارة فقال: قسوة، وعن الخشب فقال: نفاق.

عودة إلى الأرشيف التاريخي