رؤيا اللحية تبلغ السُّرّة — «أنت مؤذّنٌ تنظر في دور الجيران»
رأى رجلٌ لحيته تبلغ سُرّته وهو ينظر إليها، فقال ابن سيرين: «أنت مؤذّنٌ تنظر في دور الجيران» — ومأخذُه مجاوزةُ الحدّ مع النظر إلى ما دونه.
- الرائي
- رجلٌ من أهل البصرة
- التاريخ
- 100هـ / 718م
- الموضع
- البصرة
- المعبِّر
- ابن سيرين
نصّ الرؤيا
قال رجلٌ لمحمد بن سيرين رحمه الله: «رأيتُ في المنام كأنّ لحيتي بلغت سُرّتي وأنا أنظر إليها».
التفسير
بحسب ابن سيرين
فقال له: «أنت رجلٌ مؤذّن، تنظر في دور الجيران».
ومأخذُه مجاوزةُ الحدّ مع النظر: فاللحية زينةٌ محمودة، فإذا جاوزت قدرَها صارت إلى ما يُذَمّ. ونظرُه إليها وهي تنزل — نظرٌ إلى ما تحته، وهو موضع ما يُستر.
فطُلب من هو في موضع علوٍّ مشروعٍ يُمكّنه النظرُ إلى ما لا يحلّ، فتعيّن المؤذّن على المنارة.
وفي هذا أدبٌ معروف: كان المؤذّنون يُؤمرون بغضّ البصر عند الصعود لئلا يُشرفوا على بيوت الناس.
الدلالة والأثر التاريخي
وقد قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾، وقال صلى الله عليه وسلم لمن اطّلع في بيته: «لو أعلم أنك تنظر لطعنتُ به في عينك، إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر» — متفق عليه.
والعبرةُ في هذا الباب أن الرؤيا نُصحٌ لصاحبها لا فضيحةٌ له؛ ولذلك لم يُسمَّ الرجل في الرواية ولم يُقَم عليه شيء.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: بهجة المجالس لابن عبد البر. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».