رؤيا جويرية بنت الحارث القمرَ يسير من يثرب حتى يقع في حِجرها
رأت جويرية بنت الحارث قبل قدوم النبي ﷺ بثلاث ليالٍ قمراً يسير من يثرب حتى وقع في حِجرها، فكتمتها ورجَتْها — فتزوّجها ﷺ فأعتق المسلمون سبي قومها لأجلها.
- الرائي
- جويرية بنت الحارث — أمّ المؤمنين، بنت سيّد بني المصطلق
- التاريخ
- 5هـ / 627م
- الموضع
- ديار بني المصطلق
- المعبِّر
- جويرية رضي الله عنها (كتمتها ورَجَتْها)
نصّ الرؤيا
قالت جويرية بنت الحارث رضي الله عنها: «رأيتُ قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث ليالٍ كأن القمر أقبل يسير من يثرب حتى وقع في حِجري».
قالت: فكرهتُ أن أُخبر بها أحداً من الناس حتى قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التفسير
بحسب جويرية رضي الله عنها (كتمتها ورَجَتْها)
لم تعرضها على معبّر، ولكنها رجَتْها — قالت: «فلمّا سُبينا رجوتُ الرؤيا».
والقمر رجلٌ ذو قدرٍ يُهتدى به، ومسيرُه من يثرب عيّن صاحبَه، ووقوعُه في الحِجر صيرورتُه إليها.
ما تحقق منها
فلمّا أعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوّجها، أعتق المسلمون ما بأيديهم من سبي بني المصطلق إكراماً لصهره صلى الله عليه وسلم.
قالت: «والله ما كلّمتُه في قومي حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم». وقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأينا امرأةً كانت أعظمَ بركةً على قومها منها.
الدلالة والأثر التاريخي
وفيها أدبٌ نفيس: أنها كتمت الرؤيا ولم تُحدّث بها حتى وقعت. وهو موافقٌ للنهي عن قصّ الرؤيا على غير عالمٍ أو ناصح — فإن الرؤيا على رِجل طائرٍ ما لم تُعبَّر.
درجة الثبوت والمصادر
مختلَفٌ في ثبوتها: تُروى في مصادر ويُضعّفها آخرون، أو في إسنادها مقال. فتُقرأ على أنها خبرٌ مشهور لا حجّة، ولا يُجزم بوقوعها على الوجه المذكور.
المصادر: المستدرك للحاكم ودلائل النبوة للبيهقي، من طريق الواقدي عن حزام بن هشام عن أبيه. والواقديّ متكلَّمٌ فيه، والقصّةُ مشهورةٌ في السِّيَر.