رؤيا خالد بن سعيد النورَ يخرج من زمزم
رأى خالد بن سعيد قبل البعثة ظُلمةً تغشى مكة ثم نوراً يخرج من زمزم يسطع حتى أضاء نخل يثرب، فعبّرها أخوه بأمرٍ يكون في بني عبد المطلب — لأن زمزم في أيديهم.
- الرائي
- خالد بن سعيد بن العاص — من السابقين الأوّلين إلى الإسلام
- التاريخ
- 609م
- الموضع
- مكة المكرمة
- المعبِّر
- عمرو بن سعيد بن العاص (أخوه)
نصّ الرؤيا
قال خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه: رأيتُ في المنام قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ظُلمةً غشيَت مكة حتى ما أرى جبلاً ولا سهلاً.
ثم رأيتُ نوراً يخرج من زمزم مثل ضوء المصباح، كلما ارتفع عَظُم وسطع، حتى أضاء لي أوّلَ ما أضاء البيت، ثم عَظُم الضوء حتى ما بقي سهلٌ ولا جبلٌ إلا وأنا أراه، ثم سطع في السماء ثم انحدر حتى أضاء في نخل يثرب.
التفسير
بحسب عمرو بن سعيد بن العاص (أخوه)
فقصّها على أخيه عمرو بن سعيد فقال: «لقد رأيتَ عجباً، وإني لأرى هذا أمراً يكون في بني عبد المطلب — إذ رأيتَ النورَ خرج من زمزم».
ومأخذُ تعبيره موضعُ النور لا النورُ وحده: فزمزم في يد بني عبد المطلب سقايةً ووِلاية، فمن خرج منها خرج منهم.
ثم انحدارُه إلى نخل يثرب — وهو موضع الهجرة. فاجتمع في الرؤيا مبتدأ الأمر ومنتهاه.
ما تحقق منها
فبُعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو من بني عبد المطلب، ثم كانت الهجرة إلى يثرب. وكان خالدُ بن سعيد من السابقين الأوّلين إلى الإسلام، يُعدّ رابعاً أو خامساً.
الدلالة والأثر التاريخي
والنور في هذا الفن هدىً وعلم، والظُّلمة ضلالٌ وجهل — والأصل فيه ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾. فالرؤيا مبنيّةٌ على أشهر أصول التعبير وأصرحها.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: الطبقات الكبرى لابن سعد، عن صالح بن كيسان. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا» في فصل المنامات المتفرّقة.