رؤيا شُعلة المقرئ يطلب العلم فيُطعَم ثمرات
رأى شُعلة المقرئ النبيَّ ﷺ فطلب منه العلم فأطعمه ثمرات — فمن ذلك الوقت فُتح عليه. والطعام يُعبَّر بما يصير في صاحبه، والثمر بما يُثمر بعد طلب.
- الرائي
- محمد بن أحمد المعروف بشُعلة — المقرئ
- التاريخ
- 656هـ / 1258م
- الموضع
- الموصل
نصّ الرؤيا
قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز: كان شُعلة — محمد بن أحمد المقرئ — نائماً إلى جنبي فاستيقظ فقال: رأيتُ الآن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلبتُ منه العلم فأطعمني ثمرات.
التفسير
لم يُعرض على معبّر، وإنما صدّقها الواقع. ومأخذها ظاهرٌ على أصول هذا الفن: ما يُطعَمه المرء في المنام يصير فيه — والطعام يُستمدّ منه القوام. فطلبُ العلم وإعطاءُ الثمر جوابٌ بجنس السؤال.
والثمرُ من الطعام أشرفُه في هذا الباب، لأنه ثمرةُ شجرةٍ نبتت ونمت — فيُعبَّر بالعلم يُثمر بعد طلبٍ ومطاولة، لا بما يُنال دفعةً واحدة.
ما تحقق منها
قال أبو الحسن: فمن ذلك الوقت فُتح عليه.
الدلالة والأثر التاريخي
تُقرأ مع رؤيا نافع بن أبي نُعَيم: كلتاهما عطاءٌ في الفم — تَفْلٌ هناك وثمرٌ هنا — وكلتاهما ظهر أثرها في مخرج الكلام: قراءةً عند نافع، وعلماً عند شُعلة.
ويُنبَّه إلى ما تكرّر تقريره: الرؤيا باعثٌ على العمل لا بديلٌ عنه. و«فُتح عليه» إنما تُقال لمن لزم الطلب، لا لمن قعد ينتظر.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة شُعلة المقرئ. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.