تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمرويات تاريخية

رؤيا لَعْق العسل من جامٍ من جوهر — «قرأتَ القرآن ثم نسيتَه»

رأى رجلٌ أنه يلعَق عسلاً من جامٍ من جوهر، فقال ابن سيرين: «قرأتَ القرآن ثم نسيتَه» — والحكمُ في اللَّعق: أخذٌ قليلٌ بعد كثير.

الرائي
رجلٌ من أهل البصرة
التاريخ
100هـ / 718م
الموضع
البصرة
المعبِّر
ابن سيرين

نصّ الرؤيا

قال رجلٌ لمحمد بن سيرين رحمه الله: «إني رأيتُ كأني ألعَق عسلاً من جامٍ من جوهر».

التفسير

بحسب ابن سيرين

فقال: «اتّقِ الله وعاوِد القرآن، فإنك رجلٌ قرأتَ القرآن ثم نسيتَه».

واجتمع في الرؤيا ثلاثةٌ كلُّها تدلّ على القرآن:

  • العسل — شِفاءٌ وحلاوة، وقد وُصف القرآن بالحلاوة كما في تعبير أبي بكر لظُلّة السمن والعسل: «فالقرآن حلاوتُه ولِينُه».
  • الجام من جوهر — وعاءٌ نفيسٌ لا يُوضع فيه إلا نفيس، وهو الصدر الذي يُحفظ فيه.
  • اللَّعْق — أخذٌ قليلٌ قليل، لا شربٌ ولا رِيّ. وهو موضعُ الحكم: فلو شرب لكان حافظاً، ولكنه يلعَق — أي بقيت له بقيّةٌ من بعد كثير.

الدلالة والأثر التاريخي

وفي الحديث: «تعاهَدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشدُّ تفلُّتاً من الإبل في عُقُلها» — متفق عليه.

وفي التعبير: الحكمُ في كيفيّة الفعل لا في المفعول. فلو وقف المعبّر عند «العسل خير» لأخطأ المقصود كلَّه.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: حلية الأولياء لأبي نُعيم، عن الحارث بن مِشقَف. وأورده التويجري في «كتاب الرؤيا».

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا لعق العسل وتعبير ابن سيرين بنسيان القرآن | تفسير الأحلام.نت