ترد البنت في الرؤى على صور متعددة: بنتاً يُرزقها الرائي أو تُولد في أهله، أو فتاةً تدخل عليه في مجلس أو مكان، أو بنتاً يعرفها في يقظته، أو جماعةً من البنات يدخلن على القوم. وقد تكون معلومة الاسم والوجه، وقد تكون مجهولة لا يعرفها الرائي.
وهذا الرمز من الرموز التي يُعنى فيها المعبّرون بموضع البنت من الرؤيا: أهي غاية المشهد ومقصوده، أم جاءت عَرَضاً في سياق مشهد آخر؟ وهل جاءت في أول الرؤيا أم في آخرها؟ كما يُنظر في حال الرائي وقت الرؤيا: أهو في سعة أم في ضيق، وفي انتظار أمر أم في خوف منه.
وقد اختلف المعبّرون في دلالته اختلافاً معروفاً: فمن قائلٍ إنه من الرموز التي يُبنى حكمها على إطلاق واحد لا يتغيّر، ومن قائلٍ إن حكمه دائر مع القرائن يتبدّل بتبدّلها. كما اختلفوا في التفريق بين البنت والولد الذكر في الرؤى، وفي مقدار ما يدخل في الباب من عادة الناس وأعرافهم.