تفسير الأحلام.نت
العسلحرف عويُسمّى أيضاً: عسل، الشهد، عسل النحل

تفسير حلم العسل

العسل ما تصنعه النحل، وجمعه أعسال وعُسول، ويرد في الرؤى على هيئات: مأكولاً، ومحمولاً في إناء، ومجموعاً في بركةٍ أو مسيل، ومختلطاً بالنحل. وقد فرّق المعبّرون فيه بين القليل المحوز والكثير الطاغي، وبين ما صفا وما خالطه شيء؛ فمنهم من جعله بشارة رزقٍ وعلمٍ وشفاء، ومنهم من علّق حكمه على مقداره وموضعه.

المعنى اللغوي لكلمة العسل

الجذر اللغوي: ع س ل

العَسَل: ما تصنعه النحل، يُذكَّر ويؤنَّث، وجمعه أعسال وعُسول وعُسْلان. وعَسَلَ الطعامَ: خلطه بالعسل، وعَسَّلَ النحلُ: صنع العسل، والعَسّالة: الشُّهدة أو موضع النحل.

ومن مجاز المادّة قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبدٍ خيراً عسّله»، قيل: وما عسله؟ قال: «يفتح له عملاً صالحاً بين يدي موته». وفيه استعارة الحلاوة للعمل المحمود.

وقد ذُكر العسل في التنزيل في نعيم الجنة: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾، وذُكر ما يخرج من بطون النحل فقيل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾، فاجتمع فيه في نصوص الشرع معنى اللذّة ومعنى الشفاء.

التفسير العام

يرد العسل في الرؤى مأكولاً ومشروباً، ومحوزاً في إناءٍ يحمله الرائي، ومجموعاً في بِركةٍ أو مسيلٍ يفيض، ومقروناً بالنحل خوفاً منه أو أمناً، ومصفّى أو مخلوطاً بشمعه.

والذي عليه أكثر المعبّرين أن العسل لا يُنظر إليه بذاته وحده، بل بمقداره وبوعائه وبما اقترن به: فالمقدار المحوز في إناءٍ باب، والمقدار الطاغي الذي يجري كالماء بابٌ آخر؛ وبياض الوعاء ونظافته قرينة، وخلوّ العسل من الشوب قرينة.

وقد اختلفوا في حمله: فمنهم من غلّب فيه معنى القرآن والعلم النافع، أخذاً من اجتماع الحلاوة والشفاء فيه؛ ومنهم من غلّب معنى الرزق الطيّب والمال الحلال؛ ومنهم من نبّه على أن الإفراط في الحلو يحمل معنى الإغراء، فجعل كثرته الطاغية باباً غير باب قِلّته المحوزة. ولهذا كان العسل من الرموز التي يفترق فيها الحكم باختلاف المقدار لا باختلاف الرمز.

أقوال المعبّرين

3 قول

تفسير العسل

تحذير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن كثرة العسل إذا طغت حتى يجتمع في بِركٍ ويتحرّك كأنه بحر لم تكن بشارةً مطلقة، لأن الإفراط في الحلو يحمل معنى الإغراء والمخاطرة؛ فقال لصاحب الرؤيا: «لو قلتَ لي الرؤيا هذه بوقتها يا أبا تركي كنت أقول لك: احذر عملاً تُقدِم عليه وتصرف عليه سيولة كبيرة وفيه مخاطرة».

وفي هذا القول عنده فائدةٌ في أثر التوقيت على الحكم: فلمّا علم أن الرؤيا مضى عليها خمس سنوات وأن صاحبها قد أقدم على العمل بالفعل، نقل الكلام من الإنذار إلى الدعاء فقال: «لكن طالما أنك الآن أقدمتَ، فإن شاء الله تعالى أرجو أن الله سبحانه وتعالى يخلف عليك ويرزقك من الربح الحلال». ولم يجعل تكرار البِركتين لغواً، بل فرّق بينهما وقال: «معناك في الثانية يختلف عن المعنى الأول».

تفسير العسل

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

ممّا اشتهر عند المعبّرين في هذا الرمز أن وعاء العسل يُنظر فيه كما يُنظر في العسل نفسه: فالإناء الأبيض النظيف قرينةٌ في باب الطيب والنقاء، والوعاء المتّسع الذي لا يُحاط به قرينةٌ في باب الكثرة الطاغية.

ويفرّقون كذلك بين أن يكون العسل في يد الرائي محوزاً له، وأن يكون في موضعٍ يراه ولا يملكه، وأن يكون مبذولاً يفيض لا يُمسَك؛ وهذه ثلاثة أحوال لا يجمعها حكم واحد. ويُنظر أيضاً في النحل: أهو مؤذٍ يُخاف منه أم آمنٌ لا يُلتفت إليه.

تفسير العسل للرجل

للرجل
خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن العسل إذا رآه الرجل محوزاً في إناءٍ أبيض يحمله بيده كان بشارة خيرٍ على مستويين لا مستوى واحد، فقال: «الديني: ستكون إن شاء الله من المقبلين على القرآن والمقبلين على التدين. والدنيوي: سيأتيك إن شاء الله تعالى رزق من الله ليس فيه منّة من أحد». وجعل مَن كان مع الرائي في الرؤيا محتمِلاً أن يكون له دورٌ فيه، أو شراكةٌ معه، أو موردٌ واحد يجمعهما.

على أنه علّق هذا كلَّه على شرطٍ صرّح به: «إذا صدقت الرؤيا»، بعد أن استوثق من انتفاء ما يسمّيه «توليد الرؤيا» — وهو أن يكون الرائي قد بنى منامه على ما يعرفه سلفاً عن المرئيّ له — فسأل صاحبها: هل شكوتَ إليه شيئاً؟ وهل يعرف عنك أزمةً صحّيةً أو اجتماعية؟ وهل سألتَه أن يدعو لك؟ فلمّا انتفى ذلك كلُّه صحّت عنده الرؤيا إخباراً مستقلاً لا انعكاساً لما في ذهن الرائي.

الأسئلة الشائعة

هل رؤية العسل بشارة على كل حال؟

لم يطلق المعبّرون ذلك، بل قيّدوه بالمقدار والوعاء وما اقترن به. فالعسل المحوز في إناءٍ بابٌ، والعسل الطاغي الذي يجري كالماء بابٌ آخر؛ ومن أطلق البشارة في كل صورةٍ فقد أهمل القرينة التي عليها مدار الحكم.

ما دلالة إناء العسل ولونه في الرؤيا؟

الوعاء عند المعبّرين جزءٌ من الرمز لا زيادة عليه، فبياضه ونظافته قرينةٌ في باب النقاء، وسَعته أو ضيقه قرينةٌ في باب المقدار. ولذلك يُسأل الرائي عن هيئة الإناء كما يُسأل عن العسل نفسه.

هل يختلف الحكم إن كانت الرؤيا قديمة؟

زمنُ الرؤيا مؤثّر في وجه الخطاب لا في معنى الرمز وحده: فما كان تحذيراً يُتّقى قبل وقوع الأمر يصير — بعد وقوعه — موضع دعاءٍ وتعزية. ولهذا يُسأل عن تاريخ الرؤيا قبل تعبيرها.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز العسل

عرض الكل