تفسير القصر
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أنّ القصر الذي يُرى على مرتفع هو المكانة التي يبنيها الرائي في الدنيا، وأنّ أسباب بنائها ثلاثة صرّح بها: الصبر على الابتلاء، والدعاء، وصدق التوكّل. قال في رؤيا امرأة ابتُليت خمس عشرة سنة بمرضٍ لم يهتدِ إليه الأطباء: «هي المكانة التي أنت تبنينها في الدنيا بفضل صبرك على الابتلاء وبفضل دعائك وصدق توكلك».
وأمّا امتناع الدخول فلم يجعله نذيراً، بل قرينةً على أنّ المنزلة ما زالت في طور البناء لم تتمّ بعد. وكذلك لم يقرأ دخول الجنّة في الرؤيا على أنّه إخبارٌ بقرب الأجل — وهو أوّل ما يفزع منه المريض — بل صرفه إلى المنزلة التي يبنيها الصبر، جرياً على قاعدته في اختيار الوجه الأوفق لحال صاحب الرؤيا.
وقد قدّم قبل ذلك سؤالاً عن المرض ومدّته وعن قول الأطباء فيه، ولم يبدأ من الرموز، لأنّ الرمز عنده لا يُحكم عليه حتى تُعرف حال صاحبه.