تفسير القيد
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
قال سعيد بن المسيّب: «الكَبْلُ في النوم ثباتٌ في الدين».
فمن رأى قيداً في رجليه فثباتٌ يُرزقه واستقامةٌ على أمرٍ لا يزول عنه، وليس بمكروه.
القيد في المنام ثباتٌ في الدين — قال سعيد بن المسيّب: «الكَبْل في النوم ثباتٌ في الدين». ومأخذُه أن القيد يمنع البَراح من الموضع، فمن قُيّد ثبت — وهو ممّا يُقلب فيه المكروهُ إلى محمود.
القيد والكَبْل ما يُشدّ به الأسير في رجليه. ومن المادّة التقييد بمعنى الضبط والحصر، ومنه: «قيّد العلم بالكتابة».
قال سعيد بن المسيّب رحمه الله: «الكَبْلُ في النوم ثباتٌ في الدين».
وهذا من أظهر ما يُمثَّل به لقاعدةٍ في هذا الفن: أنّ الرمز يُنظَر إلى أثره لا إلى صورته. فالقيد في الصورة مكروهٌ يُؤلم، وأثرُه المنعُ من البَراح — والمنع من البَراح في الدين هو الثبات بعينه.
ولهذا فرّق المعبّرون بين القيد في الرِّجل وبين الغُلّ في العنق:
ومع هذا فقد يُصرَف الغُلّ إلى الخير بقرينة — كما عبّر أبو بكر الصديق رضي الله عنه رؤيا صُهيب يدَه مغلولةً إلى عنقه فقال: «جُمِع لي ديني إلى يوم الحَشْر». وانظر رؤيا صُهَيب.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: 29] — والغُلّ هنا كنايةٌ عن البخل.
وقال: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سبأ: 33].
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
قال سعيد بن المسيّب: «الكَبْلُ في النوم ثباتٌ في الدين».
فمن رأى قيداً في رجليه فثباتٌ يُرزقه واستقامةٌ على أمرٍ لا يزول عنه، وليس بمكروه.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
وأمّا الغُلّ في العنق فأصلُه مكروه: منعٌ من البذل والنفع. ويُصرَف إلى الخير بقرينةٍ ظاهرة، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه في رؤيا صُهَيب.
وهذا هو الفارق الذي يُغفَل عنه: القيد في الرِّجل غيرُ الغُلّ في العنق، والحكمُ للموضع.
لأن الرمز يُنظر إلى أثره لا إلى صورته: أثرُ القيد المنعُ من البَراح، والمنعُ من البَراح في الدين هو الثبات. قاله سعيد بن المسيّب.
القيد في الرِّجلين يمنع السعي في غير موضعه فهو ثبات، والغُلّ في العنق يمنع النفع والبذل فأصلُه مكروه — ولا يُصرف إلى الخير إلا بقرينة.