تفسير الأحلام.نت
المجنونحرف مويُسمّى أيضاً: الجنون، المختلّ، المعتوه

تفسير حلم المجنون

المجنون من ذهب عقله أو استتر عنه، وأصل مادّته في اللغة يدور على الستر والخفاء. ويرد في الرؤى رجلاً معروفاً في الحيّ قليل العقل، أو مختلّاً لا يُعرف، يصحب الرائي أو يحمل شيئاً أو يخاطبه. ويُسأل عن حاله في اليقظة: أيخيف أم لا. وقد اختلف المعبّرون في دلالته بين الظاهر والخفيّ.

المعنى اللغوي لكلمة المجنون

الجذر اللغوي: ج ن ن

المجنون من الجذر (ج ن ن)، ومدار هذه المادّة في العربية على الستر والخفاء. يقال: جَنَّه الليلُ وأجَنَّه إذا ستره، وفي التنزيل: ﴿فلمّا جَنَّ عليه الليلُ رأى كوكباً﴾.

ومن فروعها: الجَنين، سُمّي بذلك لاستتاره في بطن أمّه؛ والجِنّ، سُمّوا كذلك لاستتارهم عن الأبصار؛ والجَنَّة، لالتفاف شجرها حتى يستر أرضها؛ والمِجَنّ وهو التُّرس لأنّه يستر حامله، ومنه «قلَب له ظهر المِجَنّ»؛ والجَنان: القلب، لاستتاره في الصدر؛ والجَنَن: القبر والكفن، لأنّهما يستران الميّت.

وعلى هذا قيل للمجنون مجنون، لأنّ عقله مستور عنه محجوب لا يساعده. والجُنون: زوال العقل أو استتاره، وجُنّ الرجل فهو مجنون، والجمع مجانين.

التفسير العام

رؤية المجنون أو المختلّ عقلياً من الرموز التي يستوحش منها كثير من الرائين لظاهرها، وهي عند أهل التعبير ممّا لا يُحكم عليه بظاهره حتى تُعرف صلة الرائي به في يقظته.

الهيئات التي يَرِد عليها في الرؤى

  • رجل معروف للرائي في حيّه أو أهله، مشهور بقلّة عقله.
  • مختلّ لا يعرفه الرائي، يقبل عليه أو يمرّ به.
  • المجنون يصحب الرائي في مركب أو طريق أو بيت.
  • المجنون يحمل شيئاً أو يعطيه أو يُخرج ما كان مستوراً.
  • المجنون يخاطب الرائي أو يسكت عنه، يخيفه أو لا يخيفه.

القرائن التي يُقلَّب عليها هذا الرمز

  • أيعرفه الرائي في اليقظة أم لا، وما موقفه منه: خوفٌ أم أُنس أم شفقة.
  • ما كان بيده أو ما صدر عنه في الرؤيا.
  • من كان مع الرائي في المشهد وما فعل.
  • حال الرائي نفسه وما يقوم به في يقظته من أعمال ظاهرة أو خفيّة.

وقد اختلفت مسالك المعبّرين في هذا الرمز: فمنهم من ينظر إلى ظاهر الحال وهو ذهاب العقل وما يلابسه، ومنهم من يعدل إلى أصل المادّة في اللغة وهو الستر والخفاء فيبني عليه. ولذلك يُحرَّر وصف الصورة وصلة الرائي بصاحبها قبل الحكم.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير المجنون

خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أنّ المجنون رمز للخفاء، وبنى ذلك على أصل المادّة في لسان العرب لا على معجم رموز، فقال: «الجنون هنا يرمز للخفاء… ولذلك نحن نسمّي الجنين جنيناً لأنه مستتر في بطن أمه»، وضمّ إليه أنّ الجنّ سُمّوا جنّاً لاستتارهم، وأنّ الرجل يقال له مجنون لأنّ عقله مستتر لا يساعده.

وعلى هذا الأصل نزّل الرؤيا: فجعل الكيس المغلق الذي في يد المختلّ تخرج منه المفاجآت صورةً لصدقة السرّ التي تقوم بها صاحبة الرؤيا في يقظتها من شراء أشياء تخبّئها ثمّ توزّعها على الأطفال، وقرّر أنّ صدقة السرّ أفضل من صدقة العلانية وأنّ صاحبها ممّن يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه.

ولمّا اعترضت عليه الرائية بأنّ الكيس لم يكن بيدها بل بيد الفتى، لم يُلغِ اعتراضها بل جعله من التأويل نفسه، فقرّر أنّ كون العمل بيد غيره في صورة الرؤيا هو عين استتاره في الحقيقة. وقد سبق ذلك عنده امتحانٌ للاحتمال المخيف بأسئلة عن الواقع — أيخيفها؟ أتركب معه؟ أتريد علاجه؟ — فلمّا نفت الخوف سقط ذلك الاحتمال.

تفسير المجنون

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

خلاصة تحريرية تنفع القارئ في هذا الرمز: الصور التي ظاهرها الوحشة — كرؤية مختلّ العقل — لا يُبتدأ فيها بالحكم على الظاهر عند أهل هذا العلم، وإنّما يُسأل الرائي أوّلاً عن صلته بمن رآه في يقظته: أيعرفه؟ أيخافه؟ أيشفق عليه؟ فإنّ موقف الرائي منه في اليقظة قرينة تُسقط بعض الاحتمالات وتُبقي بعضها.

ومن مسالكهم في هذا الرمز خاصّةً الرجوعُ إلى أصل الكلمة في العربية؛ فمادّة الجنون تدور على الستر والخفاء كما تقدّم في المعنى اللغوي، وهو مسلك اشتقاقيّ معروف عندهم يختلفون في مقدار الاعتماد عليه. وهذه خلاصة تحرير الموقع لما نُقل، لا قول معبّر بعينه، والله أعلم.

الأسئلة الشائعة

هل رؤية المجنون في المنام مخيفة؟

ليست الوحشة في ظاهر الصورة حكماً عليها. ومن مسالك أهل التعبير أن يُسأل الرائي عن صلته بمن رآه في يقظته: أيعرفه، وهل يخافه، وهل يريد له خيراً. وقد قرّر د. فهد العصيمي في رؤيا امرأة رأت مختلّاً من حارتها أنّ الرؤيا بشارة لا تخويف، بعد أن نفت خوفها منه.

ما وجه جعل المجنون رمزاً للخفاء؟

بناه د. فهد العصيمي على أصل المادّة في العربية، فالعرب سمّت الجنين جنيناً لاستتاره في بطن أمّه، وسمّت الجنّ جنّاً لاستتارهم، وقيل للمجنون مجنون لأنّ عقله مستتر لا يساعده. فصار المجنون عنده علامة الخفاء، ونزّل عليه ما في الرؤيا من عمل مستور.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز المجنون

عرض الكل