تفسير المسجد
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى نفسه في مسجدٍ عامرٍ منيرٍ فصلاحٌ في دينه وأمنٌ في حاله، وجماعةٌ صالحةٌ ينتمي إليها.
ومن رأى أنه بنى مسجداً أو عمّره فعملٌ صالحٌ يبقى أثرُه، أو أمرٌ يجمع عليه الناس بخير.
المسجد في المنام موضعُ اجتماعٍ وطاعةٍ وأمن، فيُعبَّر بالجماعة التي ينتمي إليها الرائي وبعمله الصالح. وقد يُعبَّر بأمرٍ من أمور الدنيا يجتمع الناس عليه، كالسوق والعمل، بحسب القرينة — والمعوَّل عليها لا على الرمز وحده.
المسجد موضع السجود، من مادّة س ج د — وأصلُها الخضوع والتذلّل. ومنه سجدت النخلة إذا مالت.
وسُمّي الجامع جامعاً لأنه يجمع الناس، وهذا المعنى — الاجتماع — هو ثاني ما يُؤخذ منه في التعبير بعد معنى العبادة.
المسجد في التعبير يجتمع فيه ثلاثة معانٍ:
وقد يُعبَّر بأمرٍ دنيويّ يجتمع الناس عليه — كالسوق ومجلس العمل — إذا دلّت عليه قرينةٌ صريحة في المنام، لأن الجامع بينهما اجتماع الناس. وهذا وجهٌ لا يُبتدأ به، ولا يُصار إليه إلا بدليلٍ من المنام نفسه.
ويُنظر في حال المسجد: فعمرانُه وسَعتُه ونورُه صلاحُ ما يدلّ عليه، وخرابُه وضِيقُه وظُلمتُه ضدُّ ذلك.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 18] — فقُرن عمران المسجد بصلاح صاحبه، وهو أصل تعبيره بالدين.
وقال: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18].
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى نفسه في مسجدٍ عامرٍ منيرٍ فصلاحٌ في دينه وأمنٌ في حاله، وجماعةٌ صالحةٌ ينتمي إليها.
ومن رأى أنه بنى مسجداً أو عمّره فعملٌ صالحٌ يبقى أثرُه، أو أمرٌ يجمع عليه الناس بخير.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن رأى المسجد خَرِباً أو ضيّقاً أو مُظلماً فخللٌ فيما يدلّ عليه: في دينه، أو في الجماعة التي هو فيها.
ومن دخله من غير بابه فأمرٌ طلبه من غير وجهه.
قد يُعبَّر بأمرٍ يجتمع الناس عليه كالعمل والسوق، لأن الجامع بينهما الاجتماع. لكن هذا وجهٌ لا يُبتدأ به ولا يُصار إليه إلا بقرينةٍ صريحةٍ في المنام.
الكعبة بيت الله الحرام بمكة وقبلة المسلمين في صلاتهم. وترد في الرؤى على صور شتى: رؤيتها من بعيد، والطواف بها، ودخولها، والصلاة داخلها أو إليها، ووصف بنائها بأوصاف غير مألوفة. وقد اختلف المعبّرون في دلالتها اختلافاً واسعاً بحسب حال الرائي وهيئة الرؤيا وما اقترن بها من قرائن، فليست لها دلالة واحدة مطّردة عند جميعهم.
القرآن رمز يرد في الرؤى على هيئات متعددة: مصحفٌ يُحمل في اليد، أو تلاوةٌ يقرؤها الرائي، أو صوتٌ يسمعه من قارئ لا يعرفه، أو سورة بعينها تُذكر باسمها، أو رقية تُقرأ على مريض. وقد اختلف المعبّرون في حمله: أعلى العلم والتلاوة والرفعة، أم على الشفاء والرقية، أم على انشراح الصدر وتيسّر الأمر.
المنارة في المنام رجلٌ ذو صوتٍ مسموعٍ يُهتدى به: داعيةٌ أو عالِمٌ أو صاحبُ سلطان. ومأخذُها العلوُّ والنداء والاهتداء بها. وقد عبّرها سعيد بن المسيّب برجلٍ بعينه لمّا وقعت عليها حمامة.