تفسير التدخين
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى نفسه يُدخّن فهمٌّ يُلازمه ويأتي بمثله، أو عادةٌ يعلم ضررَها ولا ينفكّ عنها.
وقد يدلّ على أمرٍ ظاهرُه استقامةٌ وباطنُه خلل — من صحبةٍ أو معاملةٍ — أخذاً من «الدَّخَن».
التدخين في المنام همٌّ يُلازم صاحبه ويأتي بمثله، ودلالتُه من مادّته: «الدَّخَن» فسادٌ باطنٌ مع صلاحٍ ظاهر. فيُعبَّر بأمرٍ ظاهرُه سلامةٌ وباطنُه خللٌ، أو عادةٍ يعلم صاحبها ضررَها ولا ينفكّ عنها.
الدخان ما يتصاعد عن النار، من د خ ن. ومن المادّة الدَّخَن — وهو فسادٌ باطنٌ مع صلاحٍ ظاهر.
وفي الحديث الصحيح: «هُدنةٌ على دَخَن» — أي صلحٌ ظاهرُه سلامةٌ وباطنُه فساد. وهذا المعنى هو أدقّ ما في المادّة وأنفعُه في التعبير.
للدخان في التعبير مأخذان يجتمعان:
وهو فسادٌ باطنٌ مع صلاحٍ ظاهر. وفي الحديث في وصف ما يكون بعد الشرّ: «هُدنةٌ على دَخَن» — أي صلحٌ ظاهرُه سلامةٌ وباطنُه ضغائن. فيُعبَّر التدخين بأمرٍ ظاهرُه استقامةٌ وباطنُه خلل: صحبةٍ، أو معاملةٍ، أو حالٍ بين اثنين.
فالغالب أن من أدمنه إنما يفزع إليه من همٍّ يجده، ثم هو يزيده همّاً وضِيقاً في البدن والمال. فيُعبَّر بـهمٍّ يُلازم ويأتي بمثله، وبعادةٍ يعلم صاحبها ضررَها ولا ينفكّ عنها.
وتركُه في المنام تخلٍّ عن ذلك كلِّه: انفكاكٌ من عادةٍ مُضرّة، أو خروجٌ من همّ.
ويُنظر: أهو الرائي المُدخِّن أم غيرُه؟ فما رآه في غيره فأمرٌ يخصّ ذلك الغير أو صلتَه به.
قال تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: 10-11] — فقُرن الدخان بالغِشاوة والعذاب، وفيه معنى ما يحجب ويؤذي.
وفي حديث حذيفة: «هُدنةٌ على دَخَن» — متفق عليه، وفسّره بأن قوماً «يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر».
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى نفسه يُدخّن فهمٌّ يُلازمه ويأتي بمثله، أو عادةٌ يعلم ضررَها ولا ينفكّ عنها.
وقد يدلّ على أمرٍ ظاهرُه استقامةٌ وباطنُه خلل — من صحبةٍ أو معاملةٍ — أخذاً من «الدَّخَن».
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن رأى أنه ترك الدخان أو أطفأه فانفكاكٌ من عادةٍ مُضرّة، وخروجٌ من همٍّ كان يُلازمه.
لأن من مادّته «الدَّخَن»، وهو فسادٌ باطنٌ مع صلاحٍ ظاهر. وفي الحديث: «هُدنةٌ على دَخَن» أي صلحٌ ظاهرُه سلامةٌ وباطنُه ضغائن.