تفسير العسل
بحسب د. فهد العصيمي
يقرّر د. فهد العصيمي أن كثرة العسل إذا طغت حتى يجتمع في بِركٍ ويتحرّك كأنه بحر لم تكن بشارةً مطلقة، لأن الإفراط في الحلو يحمل معنى الإغراء والمخاطرة؛ فقال لصاحب الرؤيا: «لو قلتَ لي الرؤيا هذه بوقتها يا أبا تركي كنت أقول لك: احذر عملاً تُقدِم عليه وتصرف عليه سيولة كبيرة وفيه مخاطرة».
وفي هذا القول عنده فائدةٌ في أثر التوقيت على الحكم: فلمّا علم أن الرؤيا مضى عليها خمس سنوات وأن صاحبها قد أقدم على العمل بالفعل، نقل الكلام من الإنذار إلى الدعاء فقال: «لكن طالما أنك الآن أقدمتَ، فإن شاء الله تعالى أرجو أن الله سبحانه وتعالى يخلف عليك ويرزقك من الربح الحلال». ولم يجعل تكرار البِركتين لغواً، بل فرّق بينهما وقال: «معناك في الثانية يختلف عن المعنى الأول».