تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

ما يفعله من رأى في منامه ما يكره

رأيتُ في منامي ما أكرهه وأخافه، فماذا أفعل؟

من رأى ما يكره فليتعوّذ بالله من الشيطان ومن شرّها، وليتفل عن يساره ثلاثاً، وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه، وليقم فيُصلّ إن شاء — ولا يُحدّث بها أحداً. فإذا فعل ذلك «فإنها لا تضرّه» كما أخبر النبي ﷺ.

التفصيل

هذا من أنفع ما في هذا الباب لأكثر الناس، فإن أكثر ما يُقلقهم منامٌ رأوه فأصبحوا مهمومين به.

والجوابُ فيه عملٌ لا تفسير: فقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم ما يُصنع، ولم يأمر بطلب تأويلٍ لها.

الأعمال المشروعة

  1. الاستعاذة بالله من الشيطان ومن شرّها — «فليستعذ بالله من شرّها ومن شرّ الشيطان».
  2. التفل عن اليسار ثلاثاً — «وليتفل عن يساره ثلاثاً».
  3. التحوّل عن الجنب الذي كان عليه — «وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه».
  4. القيام إلى الصلاة — «فإن أحبّ أن يقوم فليُصلّ».
  5. ألّا يُحدّث بها أحداً — «ولا يُحدّث بها أحداً، فإنها لا تضرّه».

ومن الأدعية المأثورة

كان إبراهيم النخعي يقول: «إذا رأى أحدُكم رؤيا يكرهها فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكةُ الله ورسلُه من شرّ رؤياي التي رأيتُ الليلة أن تضرّني في ديني ودنياي، يا رحمن».

وشكا خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يُروَّع في منامه، فعلّمه: «أعوذ بكلمات الله التامّة من غضبه وعقابه، وشرّ عباده، ومن همزات الشياطين وأن يَحضُرون».

الضمانة

الأمر الذي يُغفَل عنه هو خاتمة الحديث: «فإنها لا تضرّه». فهذه ضمانةٌ نبويّة صريحة: مَن فعل ذلك فقد أُمِّن شرَّها.

فمن بقي بعدها خائفاً، فخوفُه من نفسه لا من الرؤيا — وقد كُفي أمرَها.

الأدلّة

4 دليل

فماذا تفعل؟

افعل هذا الآن ولا تؤجّله:

  1. قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن شرّ ما رأيت.
  2. اتفل عن يسارك ثلاثاً.
  3. تحوّل عن جنبك الذي كنتَ عليه، أو قم فصلّ ركعتين.
  4. ولا تُخبر بها أحداً — لا أهلك ولا صديقك ولا معبّراً.

ثم اطمئنّ: «فإنها لا تضرّه» — وهذا خبرُ من لا ينطق عن الهوى.

مصادر هذه المسألة

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها