تفسير الأحلام.نت
أم ناصرللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

أختي أعطتني طفلاً وقالت خذيه، فسقطت بنا السيّارةُ في وادٍ فقيل لي: أنتِ أمُّه

استوثق المفسّرُ بأسئلةٍ متدرّجةٍ حتى بلغ أنّ بين الرائية ووالدِها جفوةً بسبب زواجها، وأنّ إخوتها يرَون الحقَّ معها ولا يخالفون أباهم — فأقرّت بذلك كلِّه. والطفلُ الذي أُلزمت به وقيل «أنتِ أمّه»: أمرٌ حُمّلت مسؤوليّتَه وحدها.

نص الرؤيا

رأت الرائيةُ — قبل نحو أسبوع — أنّ أختَها الكبيرة جاءتها بطفلٍ صغير وقالت: خذيه، على أنّ أخاهما الكبير أبى أن يأخذه — والطفلُ ليس ولدَها. ففكّرت ثمّ قرّرت أن توصله، فركبت هي وأختُها وأخوها السيّارة، فسقطوا بها من فوق جبلٍ إلى وادٍ عميق. وهناك ناسٌ أشكالُهم غريبة، فجاءها رجلٌ منهم فقال: هذا الطفلُ المفروضُ أنّكِ أمُّه؛ الحقُّ أن تأخذيه أنتِ، لا أحدَ غيرُك يأخذه.

الخلاصة

بنى المفسّرُ التعبيرَ على ما استخرجه بالسؤال: أنّ في العائلة خلافاً والوالدُ غيرُ راضٍ عنه، وأنّ الإخوةَ يرَون الحقَّ مع الرائية ولا يستطيعون مخالفةَ أبيهم. فـالطفلُ الذي أُلزمت به وقيل لها «أنتِ أمّه، الحقُّ أن تأخذيه أنتِ لا أحدَ غيرك» هو الأمرُ الذي حُمّلت وحدَها تبعتَه؛ وسقوطُ السيّارة بها وبأخيها وأختها صورةُ ما نزل بهم جميعاً من هذه الأزمة.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أم ناصرصاحب الرؤيا

    حلمتُ أنّ أختي الكبيرة جاءت ومعها طفلٌ صغير فقالت لي: خذيه — على أساس أنّ أخي الكبير أبى أن يأخذه؛ والطفلُ ليس ولدي. ففكّرتُ قليلاً ثمّ قرّرتُ أن أوصله، فركبنا أنا وهي وأخي السيّارة، فسقطنا من فوق جبلٍ في مكانٍ عميقٍ كالوادي، وفيه ناسٌ أشكالُهم غريبة. فجاءني رجلٌ منهم فقال: هذا الطفلُ المفروضُ أنّكِ أمُّه، والحقُّ أن تأخذيه أنتِ — ما أحدٌ ثانٍ يأخذه.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    متى رأيتِ الرؤيا يا أمّ ناصر؟

  3. أم ناصرصاحب الرؤيا

    لها نحو أسبوع.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنتم عائشون — أنتِ وإخوانك وأخواتك — والوالدان أو أحدُهما متوفّى؟

  5. أم ناصرصاحب الرؤيا

    لا والله، عائشون كلُّهم؛ الوالدُ والوالدةُ موجودان ونشيطان والحمد لله. وأنا متزوّجةٌ لي بنتان.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيّب: هل هناك شيءٌ مختلفون فيه كإخوانٍ وأخوات، والوالدُ غيرُ راضٍ عن هذا الاختلاف؟

  7. أم ناصرصاحب الرؤيا

    فعلاً — أنا تزوّجتُ رجلاً كان متزوّجاً من قبل، فصارت أمورٌ ومشاكل. ولمّا وقفتُ أنّي أريد زوجي زعل الوالدُ منّي فترة؛ والآن يكلّمني لكن ليست علاقتُنا كالأوّل، وأحسّ أنّه لا يزال زعلان: لا يأتيني ولا يكلّمني، وإذا طلبتُ الجوّالَ من أمّي يرفض أن يكلّمني.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وأنتِ لمّا سقطتِ من فوق الجبل سقطت السيّارة بكم — أهناك أحدٌ في العائلة مؤيّدٌ لك ومعارضٌ للوالد؟

  9. أم ناصرصاحب الرؤيا

    إخواني كلُّهم مع أبي؛ ومن هم معي يرَون الحقَّ معي لكن لا يقدرون أن يخالفوا أبي.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    والوالدة؟

  11. أم ناصرصاحب الرؤيا

    الوالدةُ الحمد لله معي، وإخواني يعاونونني.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّرُ عن خلافٍ في العائلة والوالدُ غيرُ راضٍ عنه قبل أن تذكر الرائيةُ شيئاً، فأقرّت وفصّلت؛ ثمّ سأل عن مؤيّدٍ لها ومعارضٍ للوالد فأقرّت أنّ إخوتها يرَون الحقَّ معها ولا يقدرون على مخالفة أبيهم.

الفائدة المنهجية

قرأ المفسّرُ أدوارَ الرؤيا لا أشياءَها: طفلٌ يرفضه الأخُ الكبيرُ ويُلقى على الرائية ⟵ تبعةٌ نفر منها غيرُها فحُمّلتها؛ وقولُ الرجل «أنتِ أمُّه، لا أحدَ غيرُك» ⟵ إلزامٌ لا خيارَ فيه؛ وسقوطُ السيّارة بهم جميعاً ⟵ أنّ الأزمة عمّت الإخوةَ معها لا هي وحدها.

ثمّ لم يجزم قبل أن يستوثق بثلاثة أسئلة: أحياءٌ الوالدان؟ أثمّةَ خلافٌ لا يرضاه الوالد؟ أفي العائلة مؤيّدٌ ومعارض؟ — فوافقت أجوبتُها بناءَه كلَّه.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا