تفسير الأحلام.نت

أرى رؤىً مفزعةً وتتكرّر عليّ رموزٌ وأنا في أثناء برنامج رقية — فهل بينهما علاقة؟

نعم بينهما علاقة: من يقرأ على نفسه ويتابع برامج الرقية قد تتسلّط عليه الشياطين لأنّه يشرب الماءَ المقروء فيه ويدّهن بالزيت ويأكل العجوة — فيرى رموزاً تتكرّر: ضياعَ العباءة والجوّالات، ومعركةً، وطيراناً، وسقوطاً من جبل. فلا يستغرب، وليتوكّل على الله وليُكمل برنامجه.

نص الرؤيا

يسأل كثيرٌ ممّن يتّبعون برامج الرقية — أسبوعاً أو أسبوعَين أو شهراً — فيَرَون في أثنائها رؤىً وتتكرّر عليهم رموز: أهذا له علاقةٌ بالرقية؟

الخلاصة

«الجواب: نعم. فالشخصُ الذي يقرأ على نفسه ويتّبع برامجَ رقيةٍ قد تتسلّط عليه الشياطين؛ لأنّه في أثناء البرنامج يشرب ماءً مقروءاً فيه، ويدّهن بزيتٍ مقروءٍ فيه، ويأكل تمرَ العجوة — فلذلك يرى مثلَ هذه الرؤى وتتكرّر عليه رموز.

ومن الرموز التي تتكرّر: ضياعُ العباءة، وضياعُ الجوّالات، وأن يرى نفسه يدخل في معركة، أو طائراً في الهواء، أو ساقطاً من جبل. فإذا رآها الإنسانُ في أثناء برامج الرقية فلا يستغرب؛ وعليه أن يتوكّل على الله وأن يُكمل برنامجه ورقيته».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    بعضُ الرقاة يُعطي الناسَ برنامجاً ويقول: استمرّ عليه أسبوعاً أو أسبوعَين أو شهراً؛ فيرى في هذه الأثناء رؤىً وتتكرّر عليه بعضُ الرموز، ويقول: علماً أنّي كنتُ على برنامج رقية — فهل للرقية علاقةٌ بما يراه الإنسان؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    الجواب: نعم. الشخصُ الذي يقرأ على نفسه ويتّبع برامجَ رقيةٍ قد تتسلّط عليه الشياطين؛ لأنّه في أثناء برنامج الرقية يشرب ماءً مقروءاً فيه، ويدّهن بزيتٍ مقروءٍ فيه، ويأكل تمرَ العجوة — فلذلك يرى مثلَ هذه الرؤى وتتكرّر عليه الرموز.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ومن الرموز التي تتكرّر: ضياعُ العباءة، وضياعُ الجوّالات، وأن يرى نفسه يدخل في معركة، أو يرى نفسه طائراً في الهواء، أو ساقطاً من جبل. فهذه الرموزُ إذا رآها الإنسانُ في أثناء برامج الرقية فلا يستغرب؛ وعلى الإنسان أن يتوكّل على الله سبحانه وتعالى وأن يُكمل برنامجه ورقيته.

الفائدة المنهجية

بابٌ يسمّيه المفسّرُ تقاطعَ فقه الرؤيا بفقه الرقية. وحاصلُه أنّ الرؤى المفزعة التي تقع في أثناء الرقية لها سببٌ معلوم، فلا تُحمَل على أنّها إنذارٌ مستأنَف؛ بل هي أثرُ ما يجده الشيطانُ من الرقية.

وثمرتُه العمليّةُ أهمُّ من تأويلها: ألّا يستغرب وألّا يقطع البرنامج — إذ الغالبُ أن يترك الناسُ الرقيةَ عند أوّل ما يفزعهم، فيكون ذلك مقصودَ من فزّعهم. ونظيرُه ما قرّره في السحلية: أنّ ما يُرى عند العلاج علامةُ أثرٍ لا نذيرَ سوء.