تفسير الأحلام.نت

أمّي رأت الخادمةَ تُخرج مساميرَ من تحت مخدّتها وتحاول طعنَها وهي تصرخ

بحث المفسّرُ عن سببٍ في اليقظة — شكٍّ في الأولاد أو في الخدم — فنفته الرائيةُ، فردّ الرؤيا إلى انشغال الأمّ بأمر البيت الجديد، وأوصى بأنّ الإحسان يقضي على كلّ حسدٍ وعداوة، فتُحسن إلى من أساء إليها.

نص الرؤيا

رأت أمُّ الرائية أنّها صلّت الفجر وقرأت الأذكار، فلمّا وضعت رأسها على المخدّة أحسّت بألمٍ في عينَيها، فنادت الخادمةَ لتأتيها بقطرةٍ للعين. فجاءت الخادمةُ بالقطرة وأعطتها إيّاها، ثمّ أدخلت يدها تحت المخدّة فأخرجت ما يشبه المسامير وحاولت أن تطعنها بها في رقبتها، والأمُّ تدفعها وتمسكها وتمنعها وهي تصرخ باسم أصغر أبنائها — وكان وحده المستيقظَ في البيت.

الخلاصة

«الذي يضع رأسه على المخدّة وينام هو المرتاح؛ والوالدةُ لمّا وضعت رأسها على المخدّة جاءها ألمٌ في العينَين، وأُخرجت من تحت المخدّة مسامير. فإن شاء الله خير، ولكن إن ضايقها شيءٌ في البيت فلتعلم أنّ الإحسان يقضي على كلّ حسدٍ وعلى كلّ عداوة — فعليها أن تُحسن إلى من أساء إليها، خاصّةً من الخدم».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. تهانيصاحب الرؤيا

    أمّي صلّت الفجر وقرأت الأذكار، فلمّا جاءت تنام ووضعت رأسها على المخدّة أحسّت بألمٍ في عينيها، فنادت الخادمة لتعطيها قطرةً للعين. فجاءت الخادمةُ بالقطرة وأعطتها إيّاها، ثمّ أدخلت يدها تحت مخدّة أمّي وأخرجت مثلَ المسامير، وحاولت أن تُدخلها في رقبة أمّي — أن تطعنها بها؛ وأمّي تُبعدها وتُمسكها وتمنعها وهي تحاول، وكانت أمّي تصرخ باسم أصغر إخواني — عمرُه اثنتا عشرة سنةً ونصف — وكان هو الوحيد المستيقظ في البيت.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هل هي الآن في موضوعٍ شاكّةٌ أنّ أحداً من أولادها يُخفي عنها شيئاً وهي تحاول أن تعرف الحقيقة؟

  3. تهانيصاحب الرؤيا

    لا، أبداً.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيّب، عندها شكٌّ في أحدٍ من الخدم؟

  5. تهانيصاحب الرؤيا

    لا، ما عندها شكٌّ في الخدم.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني الآن هي مرتاحةٌ لا تفكّر بشيءٍ يشغلها في البيت، ولا يشغلها موضوعٌ تبحث عن أسبابه؟

  7. تهانيصاحب الرؤيا

    لا تفكّر — إلّا ما ذكرتُه لك من حكاية البيت والبيت الجديد.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    على العموم، كما قال الواحدُ في المثل: «أنا أضع رأسي على المخدّة وأنام» — هذا هو المرتاح. والوالدةُ لمّا وضعت رأسها على المخدّة جاءها ألمٌ في العيون، وجاءت الخادمةُ فأخرجت من تحت المخدّة مسامير. فإن شاء الله خير؛ لكن إن ضايقها شيءٌ في البيت فعليها أن تعلم أنّ الإحسان يقضي على كلّ حسدٍ وعلى كلّ عداوة — فعليها أن تُحسن إلى من أساء إليها، خاصّةً من الخدم.

الفائدة المنهجية

لمّا نفت الرائيةُ الشكَّ في الأولاد والخدم، لم يتكلّف المفسّرُ معنىً بعيداً، بل ردّ الرمز إلى صورته الأولى: المخدّةُ موضعُ راحةٍ ونوم — ومن ثمَّ فالمسامير تحتها ما يمنع الراحة. وختم بالتوجيه العمليّ لا بالتخويف: «الإحسان يقضي على كلّ حسدٍ وعلى كلّ عداوة» — فصرف الرؤيا إلى ما يُصلح لا إلى ما يُوقع الظنّ بأحد.