تفسير الأحلام.نت
سائلةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

أنا لا أعرف أن أوقّع فأكتب اسمي كاملاً — فماذا يدلّ ذلك؟ وهل ينفع تغييرُ التوقيع؟

من يوقّع بكتابة اسمه إنسانٌ واضحٌ لا يحبّ اللفّ والدوران ولا المراوغة. ولا ينفع تغييرُ التوقيع للخداع — «الطبعُ يغلب التطبّع»؛ ويُكشف بأن يُطلب منه أن يكتب أسطراً ثمّ يوقّع مرّتَين. وحكى أنّ امرأةً جاءته بتوقيعَين مدّعيةً أنّ أحدهما لزميلتها اختباراً له، فكشف أنّهما لشخصٍ واحد فأقرّت.

نص الرؤيا

كتبت المرسِلة: أنا لا أعرف أن أوقّع، ودائماً أكتب اسمي كاملاً بتوقيعي وليس لي توقيعٌ معيّن — فماذا يدلّ ذلك؟

الخلاصة

«كتابةُ الاسم في التوقيع: من يوقّع بكتابة اسمه فهذا إنسانٌ واضح، لا يحبّ اللفّ والدوران، ولا يحبّ المراوغة — يريدك أن تتعامل معه بكلّ وضوح. وهذه بالعكس ميزة.

[فقيل: ولو غيّر أحدٌ توقيعَه من الليلة وبدأ يكتب اسمه — أيتعدّل السلوك؟ أو أراد أن يخدع؟] — مستحيل؛ خداعُنا مستحيل. ولماذا؟ لأنّنا عندما نتكلّم عن تحليل الشخصيّة من خلال خطّ اليد أو من الرسومات: الطبعُ يغلب التطبّع.

وفي الأدلّة الجنائيّة عندهم قسمٌ اسمه «التزوير والتزييف»: لو أنّ شخصاً قلّد توقيعاً يأتون بورقةٍ فاضيةٍ ويجعلونه يوقّع أكثرَ من خمسين مرّةً — فينكشف. ولذلك حين تأتي وتغيّر التوقيع أطلب منك طلباً بسيطاً: أن تكتب لي ثلاثة أسطرٍ ثمّ توقّع، وتوقّع مرّةً أخرى — فأكتشف أنّ توقيعك مزيّفٌ وأنّه ليس توقيعك الأصليّ».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلةصاحب الرؤيا

    أنا لا أعرف أن أوقّع، ودائماً أكتب اسمي كاملاً بتوقيعي وليس لي توقيعٌ معيّن.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ممتاز، ممتازٌ جدّاً. من يوقّع بكتابة اسمه فهذا إنسانٌ واضح، لا يحبّ اللفّ والدوران، ولا يحبّ المراوغة — يريدك أن تتعامل معه بكلّ وضوح؛ وهذه بالعكس ميزة.

  3. سائلةصاحب الرؤيا

    طيّب، لو أنّ واحداً يراك فغيّر توقيعَه من الليلة وبدأ يكتب اسمه — هل يتعدّل السلوك؟ أقصد أنّه يريد أن يخدع.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    مستحيل؛ خداعُنا مستحيل. ولماذا؟ لأنّنا عندما نتكلّم عن تحليل الشخصيّة من خلال خطّ اليد أو من الرسومات: الطبعُ يغلب التطبّع. وفي الأدلّة الجنائيّة عندهم قسمٌ اسمه التزوير والتزييف: لو أنّ شخصاً قلّد توقيعاً يأتون بورقةٍ فاضيةٍ ويجعلونه يوقّع أكثرَ من خمسين مرّةً فينكشف. ولذلك حين تأتي وتغيّر التوقيع أطلب منك طلباً بسيطاً: أن تكتب لي ثلاثة أسطرٍ ثمّ توقّع، وتوقّع مرّةً أخرى — فأكتشف أنّ توقيعك مزيّفٌ وأنّه ليس توقيعك الأصليّ.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وصارت معي مرّةً من المرّات: جاءتني إحدى الأخوات فقالت: هذا توقيعي وهذا توقيعُ زميلتي — وهي إنّما أرادت أن تخدعني. فقلتُ لها: الشخصيّةُ الأولى كذا وكذا؛ وأمّا الشخصيّةُ الثانية فما شاء الله تبارك الله، أجدها متوافقةً جدّاً وكأنّها شخصيّةٌ واحدة — هذا التوقيعُ لكِ أنتِ. فقالت: نعم، إنّما أردتُ الاختبار.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وحتى من أراد أن يغيّر في طريقة الكتابة — كان يكتب بطريقةٍ معيّنةٍ ثمّ يخالف عليك حتى لا تكتشف شخصيّته؛ كمن أخذ دورةً في التحليل من خلال الخطّ فرأى أنّ الألف لو كُتبت بشكلٍ معيّنٍ تدلّ على شخصٍ متّزن، فيأتي فيكتب بهذه الطريقة — فينكشف أيضاً.

ما تأكّد من تفسيرها

حكى المفسّرُ واقعةً: جاءته امرأةٌ بتوقيعَين وادّعت أنّ أحدهما لزميلتها اختباراً له، فكشف أنّهما لشخصٍ واحد — فأقرّت أنّها أرادت الاختبار.

الفائدة المنهجية

هذا من التفرّس الذي عدّه منهجاً قائماً في التعبير: «تحليلُ الموقف، وتحليلُ الشخصيّة، والتفرّسُ في الصوت أو الهيئات أو الأحوال أو الوظائف»؛ فالخطُّ والتوقيعُ من جملة الهيئات.

والقاعدةُ التي بنى عليها امتناعَ الخداع: «الطبعُ يغلب التطبّع» — ولذلك يُكشف المتكلِّفُ بـتكرار الأداء: خمسون توقيعاً عند أهل الأدلّة الجنائيّة، أو ثلاثةُ أسطرٍ وتوقيعان عنده؛ إذ يثبت المتطبِّعُ على المرّة ولا يثبت على التكرار.

وهو نظيرُ ميزانه في الرؤى: أنّ الرؤيا لا تُنسى رموزُها والحلمَ يُنسى — فالثباتُ عنده أمارةُ الأصل، والتغيّرُ أمارةُ التكلّف.