تفسير الأحلام.نت
أم فهدللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

أنا مريضةٌ منذ خمسَ عشرةَ سنةً والأطبّاءُ يقولون سليمة — ورأيتُ طلعةً فيها قصر

استوثق المفسّرُ أنّها راجعت مراكزَ طبّيّةً متقدّمةً وأنّ الفحوصَ لم تُظهر مرضاً؛ فذكّرها بأجر الصبر على البلاء — «ما يُشاك المؤمنُ شوكةً إلّا كفّر الله بها عنه» — ثمّ فسّر القصرَ الذي في الطلعة بأنّه المكانةُ التي تبنيها بصبرها ودعائها وصدقِ توكّلها.

نص الرؤيا

رأت الرائيةُ — وهي مريضةٌ منذ خمسَ عشرةَ سنة، وقد أجرت جميعَ الفحوص عند أطبّاءَ في مراكزَ طبّيّةٍ متقدّمةٍ فقالوا: سليمةٌ ليس فيها شيءطلعةً فيها قصر.

الخلاصة

«أبشري بالخير يا أمّ فهد: إنّ العبد المؤمن إذا ابتُلي فصبر فإنّ له — إن شاء الله — جزاءَ صبره الجنّة؛ وإنّ المؤمن في هذه الدنيا ما يُشاك شوكةً إلّا كفّر الله له بها عن الخطايا والسيّئات.

فأنتِ إن شاء الله من هذا النوع، وأنتِ صابرة؛ وفي هذه الحياة التي تعانين فيها من هذا المرض منذ خمسَ عشرةَ سنة — أسأل الله أن يجعل هذا رفعةً لك في الدرجات، وأن تكون رؤياك رؤيا خير، وأن يأجرك على هذه الأمراض وهذا الهمّ بالأجر العظيم في جنّاتٍ عند مليكٍ مقتدر.

وهذه الطلعةُ التي فيها قصرٌ: إن شاء الله هي المكانةُ التي أنتِ تبنينها في الدنيا — بفضل صبرك على الابتلاء، وبفضل دعائك، وبفضل صدق توكّلك. فأسأل الله أن يفرّج همّك، ويشفيك، ويرفع قدرك».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لكنّ الأطبّاء الذين ذهبتِ إليهم — في مراكزَ طبّيّةٍ متقدّمةٍ جيّدة — أجريتِ جميعَ الفحوص؟ وماذا قالوا لك؟

  2. أم فهدصاحب الرؤيا

    جميعُ الفحوص سوّيتُها؛ قالوا لي: أنتِ سليمة، ما فيك شيء.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أي أنّ الأطبّاء قالوا سليمة، وما قالوا فيك مرضاً لا نعرفه.

  4. أم فهدصاحب الرؤيا

    نعم. وأنا أعمل بما سمعتُ — والحمد لله على ربّي.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    على العموم يا أمّ فهد، أبشري بالخير: إنّ العبد المؤمن إذا ابتُلي فصبر فإنّ له إن شاء الله جزاءَ صبره الجنّة؛ وإنّ المؤمن في هذه الدنيا ما يُشاك شوكةً — حتى لو جاءته شوكةٌ فأصابه بها ألم — إلّا كفّر الله له بها عن الخطايا والسيّئات. فأنتِ إن شاء الله من هذا النوع، وأنتِ صابرة.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وفي هذه الحياة التي تعانين فيها من هذا المرض — والذي تقولين منذ خمسَ عشرةَ سنة — أسأل الله أن يجعل هذا رفعةً لك في الدرجات، وأن تكون رؤياك رؤيا خير، وأن يأجرك على هذه الأمراض وهذا الهمّ بالأجر العظيم في جنّاتٍ عند مليكٍ مقتدر. وهذه الطلعةُ التي فيها قصرٌ: إن شاء الله هي المكانةُ التي أنتِ تبنينها في الدنيا — بفضل صبرك على الابتلاء، وبفضل دعائك، وبفضل صدق توكّلك. فأسأل الله أن يفرّج همّك ويشفيك ويرفع قدرك.

  7. أم فهدصاحب الرؤيا

    وعندي رؤيا ثانية: أرى دائماً ولداً صغيراً يضحك…

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذه رؤيا ثانيةٌ يا أمّ فهد؛ إن شاء الله نقوم بتفسيرها في اتّصالٍ آخرَ نُجريه معك.

ما تأكّد من تفسيرها

استوثق المفسّرُ من نتائج الفحوص، فأقرّت الرائيةُ أنّها أجرت جميعَ الفحوص عند مراكزَ متقدّمةٍ فقالوا: سليمة — فبنى على ذلك أنّه ابتلاءُ صبرٍ لا مرضٌ يُشخَّص.

الفائدة المنهجية

لم يُعبّر المفسّرُ الرؤيا حتى استوثق من حال البدن: أراجعت أطبّاءَ متقدّمين؟ وماذا قالوا؟ — فلمّا تبيّن أنّ الفحوصَ لم تُظهر مرضاً خرج الأمرُ من باب العلاج إلى باب الابتلاء والصبر؛ ولذلك بدأ بالنصوص لا بالرمز.

ثمّ عبّر الطلعةَ والقصر تعبيراً يوافق ما استقرّ عليه: فالقصرُ يُبنى ولا يُوجد فجأةً، والطلعةُ صعود؛ فأنتج مكانةً تُبنى بالصبر — ونصَّ على مادّة البناء: «بفضل صبرك… ودعائك… وصدق توكّلك».

وهو من أوضح مواضع منهجه في تحويل المكروه إلى أجر: فلم يَعِدْها بشفاءٍ لا يملكه، ولم يُنكر معاناتها؛ بل جعل خمسَ عشرةَ سنةً من المرض رصيداً. وفي آخرها التزم شرطَه: رؤيا واحدةٌ لكلّ متّصل.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا