إذا دعوتُ الله أن أرى رؤيا صادقةً ثمّ رأيتُ طليقي — أتُعتبر رؤيا؟
فرّق المفسّرُ بين من يدعو ويحدّد موضوعاً — فالغالبُ أنّ رؤياه من التفكير — وبين من يسأل الله رؤيا صالحةً صادقةً غيرَ منسيّةٍ بلا تحديدِ موضوع؛ فتلك قد تكون صادقةً بل من أصدق الرؤى.
نص الرؤيا
سألت الرائيةُ: إذا قالت «يا ربّ أرِني رؤيا وتكون رؤيا صادقة» ثمّ رأت طليقَها في المنام — أفتُعتبر رؤيا؟
الخلاصة
«هذا يختلف: قد يكون الدعاءُ جعل منشأ الرؤيا التفكيرَ فقط — إذ حدّدتِ الموضوع. لكن هناك فعلاً من يتمنّى أن يرى رؤيا صالحةً صادقةً غيرَ منسيّة ولا يحدّد موضوعاً، ثمّ يرى رؤيا؛ فهنا قد تكون رؤيا صادقةً بل من أصدق الرؤى — لكن بشرط ألّا يحدّدوا موضوعاً».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلةصاحب الرؤيا
أريد أن أسألك: هل إذا قلتُ «يا ربّ أرى رؤيا وتكون رؤيا صادقة» ثمّ رأيتُ طليقي في المنام — تُعتبر رؤيا؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هذا يختلف في الحقيقة؛ قد يكون الدعاءُ جعل هذه الرؤيا — أو جعل من الرؤيا — منشؤها التفكيرَ فقط. لكن هناك فعلاً من يتمنّى أن يرى رؤيا صالحةً صادقةً غيرَ منسيّة ولا يحدّد موضوعاً، ثمّ يرى رؤيا؛ فهنا قد تكون رؤيا صادقةً بل من أصدق الرؤى — لكن بشرط ألّا يحدّدوا موضوعاً.
الفائدة المنهجية
وضع المفسّرُ ضابطاً دقيقاً لمن يسأل الله رؤيا: تحديدُ الموضوع يُفسد الدلالة؛ لأنّ من عيّن ما يريد أن يراه فقد شغل نفسَه به، فما يراه أقربُ إلى حديث النفس منه إلى الرؤيا. أمّا سؤالُ رؤيا صالحةٍ مطلقةٍ بلا تعيين فبابٌ مفتوحٌ قد تأتي منه أصدقُ الرؤى.