تفسير الأحلام.نت
أم فيصلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

ابنتي رأت يومَ القيامة والجبالُ تنفجر ناراً والناسُ يتوبون فلا تُقبل توبتُهم

امتنع المفسّرُ عن إفشاء التعبير على الهواء صيانةً لخصوصيّة الأسرة، وطلب أن يسمع من البنت مباشرةً. وأشار إلى أنّ في الرؤيا ما يدلّ على تشتّتٍ تعيشه البنت — وقد تبيّن أنّ والدَيها منفصلان وأنّ في الرؤيا «أباها يهرب وهي واقفةٌ مع أمّها».

نص الرؤيا

رأت ابنةُ الرائية — وعمرُها ثلاث عشرة سنة — أنّها في يوم القيامة: الجبالُ تنفجر ناراً ومنظرُها مروّع، والأرضُ كلُّها سوداءُ مظلمة لا يُرى فيها شيء. وأمُّها بجانبها تقول: هذه القيامةُ قد جاءت، وناسٌ في الجنّة وناسٌ في النار. وترى أباها ومعه ناسٌ يركضون، وهي ثابتةٌ في مكانها لا تقدر أن تتحرّك من الخوف. وناسٌ يتوبون وأمُّها تقول لها: التوبةُ لا تُقبل. تقول: عجزتُ أن أتكلّم وأستوعب، إنّما كنتُ أسمع وأنظر إليهم يتوبون ويركضون ويصرخون.

(وكانت أختُها قد حلمت بيوم القيامة قبلها بأسبوعَين.)

الخلاصة

«إن كنتِ تريدين تفصيلاً فأنا أقولها لك — لكن ليس على الهواء؛ إن أردتِ أن أقول لك سببَ ألّا تُسمع منها أنتِ — فليس على الهواء. آسف، انتهكتُ خصوصيّتك، آسف.

وعلى العموم: هي تقول أبوها يهرب وهي واقفةٌ مع أمّهافيها تشتّت؛ البنتُ تعيش تشتّتاً. ولعلّي أسمع من البنت مباشرةً لأكون أميناً معك — نتّصل بك بعد الحلقة إن شاء الله».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أم فيصلصاحب الرؤيا

    ابنتي حلمت أنّها في يوم القيامة، والجبلُ يتفجّر ناراً ومنظرُه يروّع؛ وأمُّها تقول لها: هذا يوم القيامة. وكانت ترى أباها ومعه ناسٌ يركضون، وهي ثابتةٌ في مكانها لا تقدر أن تتحرّك من الخوف وأمُّها بجانبها. والأرضُ كلُّها سوداءُ وظلام لا نرى شيئاً واضحاً، وكلَّ حينٍ ينفجر جبل، وفيه ناسٌ يتوبون وأمُّها تقول لها: التوبةُ لا تُقبل. تقول: عجزتُ أن أتكلّم وأستوعب الكلام، إنّما كنتُ أسمع وألاحظ الناسَ يتوبون ويركضون ويصرخون — جوٌّ مخيف. والغريبُ أنّ أختها قبلها بأسبوعَين حلمت بيوم القيامة.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وما علاقتُك بها وبأختها؟

  3. أم فيصلصاحب الرؤيا

    أنا أمُّها.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    قلتِ «طفلة» — وبنتُ ثلاثَ عشرةَ ليست بطفلة. طيّب يا أمّ فيصل، البنتُ عندك؟ يعني أنتِ لم تختاري أن تدعيها تقول رؤياها بنفسها — أعدمُ ثقةٍ أم لم تبيّني؟

  5. أم فيصلصاحب الرؤيا

    هي ليست عندي — هي عند أبيها؛ نحن منفصلان.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    إن كنتِ تريدين تفصيلاً فأنا أقولها لك، لكن ليس على الهواء؛ إن أردتِ أن أقول لك سببَ ألّا تُسمع منها — فليس على الهواء. آسف، انتهكتُ خصوصيّتك، آسف.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعلى العموم: هي تقول أبوها يهرب وهي واقفةٌ مع أمّها — فيها تشتّت؛ البنتُ تعيش تشتّتاً. ولعلّي أسمع من البنت مباشرةً لأكون أميناً معك؛ نتّصل بك بعد الحلقة إن شاء الله. يا كنترول خذوا رقم أمّ فيصل.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط المفسّرُ من الرؤيا تشتّتاً تعيشه البنت ولاحظ أنّ الأمَّ لم تدعها تروي رؤياها بنفسها؛ فسأل، فتبيّن أنّ الوالدَين منفصلان وأنّ البنت عند أبيها — وهو ما يوافق صورةَ الرؤيا: أبوها يهرب وهي واقفةٌ مع أمّها.

الفائدة المنهجية

ثلاثةُ آدابٍ تجتمع في هذا المقطع:

الأوّل — قطعُ التعبير صيانةً للخصوصيّة: لمّا بلغ أمراً أسريّاً يخصّ الطفلةَ ووالدَيها امتنع عن قوله على الهواء وعرض أن يقوله للأمّ على انفراد، واعتذر: «آسف، انتهكتُ خصوصيّتك». وهذا تطبيقٌ لقاعدته: «لا تكشف أستارَ السائلين».

الثاني — سماعُ الرؤيا من صاحبها: «ولعلّي أسمع من البنت مباشرةً لأكون أميناً معك» — فالرؤيا المنقولة ناقصةٌ عنده، خاصّةً إذا كان في نقلها مصلحةٌ للناقل.

الثالث — تصحيحُ وصف الرائي: ردَّ على الأمّ قولَها «طفلة»: «بنتُ ثلاثَ عشرةَ ليست بطفلة» — لأنّ السنَّ ركنٌ في التعبير.

ولاحظ أنّه أخذ الدلالة من مواقع الأشخاص في الرؤيا: الأبُ يهرب والبنتُ واقفةٌ مع الأمّ — فأنتج التشتّت.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا