تفسير الأحلام.نت
سائلةللعزباءفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

تأخّر بي قطارُ الزواج — فهل ذلك شرٌّ لي؟

ردَّ المفسّرُ على من يُلزمون المرأةَ بالزواج بأيّ أحد: هذا قدرٌ سبق، وقد يكون في عدم زواجها خيرٌ لها — فما فائدة أن تتزوّج برجلٍ لا يصلّي أو يضربها أو يهجرها أو يؤذي أهلها أو يسكر؟ وبقاؤها عند أهلها في خدمة والديها خيرٌ لها.

نص الرؤيا

سؤالٌ يتكرّر على المفسّر ممّن تأخّر بها قطارُ الزواج، ومن يُلحّ عليها الناسُ بأن تقبل أيَّ خاطبٍ يأتيها.

الخلاصة

«أقول لمن تأخّر بها قطارُ الزواج من النساء: إنّ الله رحيمٌ بأمّته، ولم يخلقنا عبثاً، وقد قدّر علينا ما سيكون قبل أن نُخلق — وقبل أن يخلق السماوات والأرض؛ فلا تحزني ولا تفزعي، وإن شاء الله أنّ أمرك فيه خيرٌ وخِيرةٌ لك.

وأتعجّب من كثيرٍ من الناس الذي يقول: يجب أن تتزوّج هذه المرأة، أو يجب أن تخطب لنفسها، أو يجب أن توافق على من يأتيها — أنا أقول: هذا قدر؛ وقد يكون في عدم زواجها خيرٌ لها.

وما فائدةُ أن تتزوّج المرأةُ برجلٍ لا يصلّي، أو سيضربها، أو يهجرها، أو يهجر أهلها، أو يؤذي أهلها، أو يسكر، أو يرتكب الكبائر؟ بقاؤها عند أهلها، أو في خدمة أهلها ووالديها وأمّها — خيرٌ لها؛ وإن شاء الله تعالى سيبتسم الحظُّ وإن عبس».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلةصاحب الرؤيا

    تأخّر بي قطارُ الزواج، والناسُ يقولون: يجب أن تتزوّجي، ويجب أن توافقي على من يأتيك — فماذا أصنع؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    إنّ الله سبحانه وتعالى رحيمٌ بأمّته، ولم يخلقنا عبثاً، وقد قدّر علينا ما سيكون قبل أن نُخلق — وقبل أن يخلق السماوات والأرض حتى. فلا تحزني ولا تفزعي، وإن شاء الله أنّ أمرك فيه خيرٌ وخِيرةٌ لك.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأتعجّب من كثيرٍ من الناس الذي يقول: يجب أن تتزوّج هذه المرأة، أو يجب أن تخطب لنفسها، أو يجب أن توافق على من يأتيها. أنا أقول: هذا قدر، وقد يكون في عدم زواجها خيرٌ لها. وما فائدةُ أن تتزوّج المرأةُ برجلٍ لا يصلّي، أو سيضربها، أو يهجرها، أو يهجر أهلها، أو يؤذي أهلها، أو يسكر، أو يرتكب الكبائر؟ بقاؤها عند أهلها أو في خدمة أهلها ووالديها وأمّها خيرٌ لها — وإن شاء الله تعالى سيبتسم الحظُّ وإن عبس.

الفائدة المنهجية

هذا الجوابُ هو الوجهُ الآخر لتحذيره من القلق التوقّعيّ: فكما ينهى المعبّرَ أن يقول لامرأةٍ «لن تتزوّجي» — لأنّه يجرّها إلى ما لا يجوز — فهو هنا ينزع عن المتأخّرة وصمةَ التقصير ويردّ الأمر إلى القدر السابق.

ثمّ يقلب المسألة: فبدل أن يُقارن بين الزواج والعزوبة مجرّدَين، يُقارن بين حالٍ سالمةٍ عند الأهل وزواجٍ من فاسدٍ يضرّها — فتظهر الخِيرةُ في التأخّر. وختمها بما يُبقي الرجاء: «سيبتسم الحظّ وإن عبس» — فلا قنوطَ ولا إلزام.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا