جاءني واحدٌ بجوّالٍ وقال: يتّصل بك شخصٌ معيّن، فلمّا استلمتُ التلفون قال لي: المقال
جاء عبدَ الكريم في المنام رجلٌ بجوّالٍ يخبره أنّ شخصاً معيّناً سيتّصل به، فلمّا استلم الهاتف قيل له: «المقال»، ثمّ انقطع الاتّصال فلم يقدر على معاودته؛ ورأى في الرؤيا نفسها شخصاً آخر متوفّى يطلب منه نكتة. فعبّر المفسّرُ بأنّ أمراً سيأتيه عن طريق اتّصالٍ هاتفيّ له علاقة بمقالاته أو خطبه أو وظيفته، ودعا له بتعجيله.
نص الرؤيا
رأى الرائي قبل فترةٍ أنّه جاءه تلفون: واحدٌ جاءه بجوّالٍ فقال له: يتّصل بك شخصٌ معيّن. فأوّلَ ما استلم التلفون قال له: المقال — كلمةَ المقال. ثمّ حاول أن يتّصل به فانقطع الاتّصال رأساً؛ حاول أن يتّصل فيه فما قدر، وما عرف ما الذي يصير.
ثمّ رأى شخصاً آخر بنفس الرؤيا تقريباً — وهو متوفّى هذا الشخص، وجاء في وصفه لفظٌ مضطربٌ في التفريغ يُنقل كما ورد: «هو مكتوب يعني بالأحداث ومن أمر المعلم» — فقال له: أريد أن أسمع منك بنكتة أو شيء، وكان يضحك معه. فحكى له نكتةً كان حافظاً لها تذكّرها بصعوبة، وتكلّم معه عن نكتةٍ لا يذكرها بالتفصيل. وانتهت الرؤيا.
الخلاصة
لمّا فرغ الرائي من سرد الرؤيا عبّر المفسّرُ من غير سؤالٍ ولا استيضاح:
«ومن يقول يا عبد الكريم بارك الله فيك الرؤية ان شاء الله تدل علي ان هناك فعلا أمر إن شاء الله تعالى سيأتيك عن طريق اتصال هاتفي و له علاقة بمقالاتك أو بخطبك يا عبد الكريم أو بوظيفتك وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل فيه إن شاء الله تعالى لك».
[وأذلناك تحيات العائله والله يحبوك جدا وانت يعني، وحتى كتابك حصلت عليه الحمد لله بصعوبه، الله يجزيك].
ثمّ عاد المفسّرُ يسأله عن الكتاب ثلاثاً: «وين حصلت عليه فيه» — [والله أرسلت إلى واحد مؤتمر قلت له جيب لي إياه عن طريق التلفون، بعدين ما قدر يحصلها منا، فوجدته في بغداد الحمد لله].
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نأخذ عبد الكريم من العراق. عبد الكريم، ألو. أهلا يا عبد الكريم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلا وسهلا عبدالكريم يا مرحبا، كيف حالك؟
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
الله يعزك، بارك الله فيك، الله يرضى عنك.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
كيف البرنامج معكم يا عبد الكريم؟
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
والله احنا العائله كلها من المتابعين جدا ونحبك كثيرا في الله، بارك الله فيك.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
حبك الله، حبك الله. الله يحبكم يا اهل العراق، الله ان شاء الله يسعدكم ويعم الأمن في ربوع بلادكم وفي ربوع كل البلدان الإسلامية والعربية.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
يا رب. جزاك الله خير الجزاء.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
تفضل عبد الكريم.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
والله دكتور آني شفت رؤية قبل فترة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
شفت رؤية قبل فترة أنه جاني تلفون، يعني شلون، واحد جاني بجوال قال لي: بيتصل بيك شخص معين. فأول ما استلمت التلفون قال لي: المقال، كلمة المقال.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
اسمعني يا عبدالكريم من الجوال، اسمعني من الهاتف.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
الله يجزاك الجنة و يبارك فيك، يصلح لك نية وذرية. لا، أنا أسمعه من هنا. عفواً، بالنسبة للمقال، وأنا أكتب مقالاتي ومجلاتي، وأسألني عن إمام وخطيب في الجامعة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
إي تأذن لي المقال. فحاولت أتصل به، انقطع الاتصال رأساً، انقطع الاتصال.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
حاولت أتصل فيه ما قدرت، وما عرفت شنو يصير.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
سبحان الله. نعم.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
خلاص، ورأيت شخص آخر يعني بنفس الرؤية تقريباً. شخص آخر قال لي، هو متوفي هذا الشخص، هو مكتوب يعني بالأحداث ومن أمر المعلم، فقال لي: أريد أن أسمع منك بنكتة أو شيء، كان يضحك وياي. فأنا حكيت له نكتة، حقيقة يعني نكتة يعني كنت حافظها، تذكرت يعني بصعوبة، شوي تذكرت نكتة بدي اسوي لك إياها، فتكلمت معه عن نكتة ما ادري ما اذكرها بالتفصيل يعني. فانتهت الرؤية. جزاكم الله خير الجزاء.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
ومن يقول يا عبد الكريم بارك الله فيك، الرؤية ان شاء الله تدل علي ان هناك فعلا أمر إن شاء الله تعالى سيأتيك عن طريق اتصال هاتفي و له علاقة بمقالاتك أو بخطبك يا عبد الكريم أو بوظيفتك، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل فيه إن شاء الله تعالى لك.
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
وأذلناك، تحيات العائله والله يحبوك جدا وانت يعني. وحتى كتابك حصلت عليه الحمد لله بصعوبه، الله يجزيك.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وين حصلت عليه فيه؟ وين حصلت عليه فيه؟ نعم، وين حصلت عليه فيه؟
- عبد الكريمصاحب الرؤيا
والله أرسلت إلى واحد مؤتمر، قلت له جيب لي إياه عن طريق التلفون، بعدين ما قدر يحصلها منا، فوجدته في بغداد الحمد لله. وفرحت به كثيرا وعائلتي فخرة به جدا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الله يجزاك خير.
الفائدة المنهجية
المكالمةُ مُثبَتةٌ كلُّها من قول المفسّر «نأخذ عبد الكريم من العراق» إلى آخر ثانيةٍ في الحلقة، ولم يُحذف منها شيء: لا صدرُها ولا ذيلُها الذي في شأن كتاب المفسّر.
ولم يسأل المفسّرُ عن الرؤيا نفسها شيئاً: لا عن زمنها، ولا عن الشخص المتوفّى الذي رآه، ولا عن حال الرائي حين رآها؛ بل جاء السردُ متّصلاً ثمّ جاء التعبير. وأسئلتُه في المكالمة ثلاثةُ مواضعَ لا تعلّق لها بمتن الرؤيا: «كيف حالك؟» و«كيف البرنامج معكم يا عبد الكريم؟» في الافتتاح، ثمّ «وين حصلت عليه فيه» كرّرها ثلاثاً بعد التعبير — وهي عن كتابه لا عن منامه. وأمّا ما تخلّل السردَ منه فتصديقٌ قصير: «نعم» و«سبحان الله».
ولم ينطق المفسّرُ بمأخذٍ ولا بعلّةٍ لتعبيره. والذي يظهر من تقابل الألفاظ — لا من تصريحه — أنّ لفظ تعبيره جرى على ألفاظ المكالمة: «اتصال هاتفي» وفي المنام تلفونٌ وجوّال، و«بمقالاتك» وفي المنام لفظُ «المقال». وأمّا «أو بخطبك يا عبد الكريم أو بوظيفتك» فلا أصلَ له في صورة المنام البتّة، وإنّما سبق من الرائي في أثناء المكالمة قولُه عن نفسه في اليقظة: «عفواً، بالنسبة للمقال، وأنا أكتب مقالاتي ومجلاتي، وأسألني عن إمام وخطيب في الجامعة».
ولم يتعرّض المفسّرُ للشقّ الثاني من الرؤيا — المتوفّى الذي طلب نكتةً — لا بتعبيرٍ ولا بإعراضٍ مصرَّحٍ به.
وفي التفريغ مواضعُ اضطرابٍ نُقلت كما وردت ولم تُقوَّم: «إي تأذن لي المقال» — وليس فيه فعلُ قولٍ ولا ما يعيّن قائله، ووقع بعد كلام الرائي عن نفسه في اليقظة وبعد «نعم» من المفسّر، فأُثبت في موضعه من الحوار ولم يُدخَل في متن الرؤيا نسبةً إلى متكلّمٍ في المنام؛ و«هو مكتوب يعني بالأحداث ومن أمر المعلم» في وصف الشخص الثاني؛ و«ومن يقول يا عبد الكريم بارك الله فيك» في فاتحة التعبير؛ و«وأذلناك تحيات العائله».
ومواضعُ لم يُميّز التفريغُ قائلَها فأُثبتت بالسياق مع التنبيه: سلامُ الرائي في الافتتاح لا وجود له في التفريغ، وإنّما فيه ردُّه «عليكم السلام ورحمة الله وبركاته»، فلم يُثبَت للرائي دورٌ لم يُنطق به، ووقع من أجل ذلك دوران متتاليان للمفسّر في الصدر؛ وعباراتُ المجاملة في الافتتاح — «بارك الله فيك» ونحوها — متداخلةٌ بين الطرفين لا يفصلها التفريغ؛ و«خلاص» يحتمل أن يكون تصديقاً من المفسّر وأن يكون مفتتحَ كلام الرائي، وأُثبت في كلام الرائي؛ و«الله يجزاك خير» في آخر الحلقة يحتمل الطرفين، وأُثبت للمفسّر ختماً.