تفسير الأحلام.نت

رأيتُ أنّي أستفرغ شعراً أسودَ طويلاً فقيل لي: هذا سحر — أصحيحٌ ذلك؟

أنكر المفسّرُ أن يكون استفراغُ الشعر الأسود دليلاً على السحر، وقرّر أنّه ليس للرمز الواحد دلالةٌ واحدة؛ فقد يكون لمن عنده صعوبةُ بلع، أو لمن يريد إجراءَ منظار، أو لمن قيل له كلامٌ آذاه أو قال كلاماً فتضايق منه — والمعاني متعدّدة.

نص الرؤيا

رأت الرائيةُ أنّها تستفرغ شعراً أسودَ طويلاً، فقيل لها: هذا سحر؛ فذهبت فقُرئ عليها، ولم تكن عندها أعراض. فسألت: أهذا الكلام صحيح؟

الخلاصة

«هذا غيرُ صحيح؛ وليس هناك دلالةٌ واحدةٌ لرمزٍ واحد. فبعضُهم يسأل: ما الرموزُ التي تدلّ على أنّي مسحور؟ — هذا السؤالُ خطأ، وما بُني على باطلٍ فهو باطل.

ومن رأى أنّه يستفرغ شعراً أسودَ طويلاً فله عدّةُ معانٍ: قد يكون معنىً خاصّاً بمن عندهم صعوبةُ بلع، أو بمن يريدون إجراءَ منظار، أو بمن قيل لهم كلامٌ فضايقهم، وكذلك من قال كلاماً فتضايق منه. فالمعاني متعدّدة».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلةصاحب الرؤيا

    رأيتُ أنّي أستفرغ شعراً أسودَ طويلاً، فقيل لي: إنّ هذا سحر؛ فذهبتُ فقرأوا عليّ، ولم يكن عندي أعراض. فهل هذا الكلام صحيح؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هذه معلومةٌ قلتُها قبلُ وأقولها اليوم: هذا غيرُ صحيح، وليس هناك دلالةٌ واحدةٌ لرمزٍ واحد. فكثيراً ما يسأل الناس: ما الرموزُ التي تدلّ على أنّي مسحور؟ — لا يوجد؛ هذا السؤالُ خطأ، وما بُني على باطلٍ فهو باطل، ولا يوجد معنىً محدَّدٌ لرمزٍ واحد. فمن رأى أنّه يستفرغ شعراً أسودَ طويلاً فله عدّةُ معانٍ: قد يكون معنىً خاصّاً بالذين عندهم صعوبةُ بلع، وقد يكون للذين يريدون أن يُجروا منظاراً، وقد يكون خاصّاً بالذين قيل لهم كلامٌ فضايقهم، وكذلك لمن قال كلاماً وتضايق منه. فالمعاني متعدّدة؛ ولذلك لا أحبّذ المدرسةَ الإجماليّة — أن يسألني شخصٌ سؤالاً عامّاً فأجيب بإجابةٍ عامّة.

الفائدة المنهجية

ردٌّ صريحٌ على ما شاع من ربط رموزٍ بعينها بالسحر. وحجّتُه قاعدتُه الكبرى: ليس للرمز الواحد دلالةٌ واحدة — فلا يصحّ أن يُسأل «ما رموزُ السحر؟» أصلاً؛ «وما بُني على باطلٍ فهو باطل». ثمّ برهن عمليّاً بأن عدّد للرمز نفسِه أربعةَ وجوهٍ — بدنيّةً (صعوبةُ بلعٍ ومنظار) ونفسيّةً (كلامٌ آذاه أو كلامٌ ندم عليه) — كلُّها أقربُ من دعوى السحر. وسمّى الطريقةَ التي يخالفها باسمها: «المدرسةُ الإجماليّة».