تفسير الأحلام.نت
روانرؤيا تحققتفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ القمرَ مكتملاً شديدَ النور وفيه كالطرق، ثمّ رأيتُه يتحرّك وألعاباً ناريّةً ومطراً

عبّر المفسّرُ الرؤيتَين بأمطارٍ وخيرٍ وسيولٍ تغطّي بعض الطرق قبل اكتمال الشهر — وقد وقع ذلك فعلاً، فجاءت تلك السنةَ أمطارٌ وسيولٌ في نجدٍ والقصيم لم تأتِ منذ نحو ثلاثٍ وسبعين سنة.

نص الرؤيا

رأت الرائيةُ رؤيتَين: الأولى — قبل نحو ثلاثة أسابيع — أنّ القمر مكتملٌ شديدُ النور أبيض، وأمُّها تناديها: تعالَي انظري القمر؛ فلمّا خرجت رأته كبيراً مكتملاً وفيه كالمجسّمات والطرق، ومنظرُه بديع، فقالت: دقيقةً حتى آتيَ بالكاميرا لأصوّره.

والثانية — بعد أسبوعَين — أنّهم خرجوا إلى البحر وجلسوا مع خالتها، فكانت هي وحدها التي انتبهت إلى أنّ القمرَ يتحرّك في السماء ويمشي خلف طائرةٍ ويصعد وينزل؛ ثمّ طلعت ألعابٌ ناريّةٌ في السماء، وبعدها نزل مطر، فركبوا سيّاراتهم راجعين إلى البيوت.

الخلاصة

«كِلتا الرؤيتَين تدلّان على أنّه يأتينا أمطارٌ وخيرٌ وتوجد سيولٌ كثيرةٌ تغطّي بعضَ الطرق — وأنتِ رأيتِ القمرَ منقسماً وفيه مثلُ الطرق. فهذا تعبيرُ الرؤيا: أمطارٌ غزيرةٌ ينفع اللهُ بها البلادَ والعباد وتغطّي الطرقَ في بعض البلدان. والألعابُ الناريّة التي تقولين إنّها طلعت هي الأمطارُ التي ينفع اللهُ بها الأرضَ ويُحيي بها الزرع. فرؤياك بشارةٌ كثيرةٌ لنا يا روان».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. روانصاحب الرؤيا

    حلمتُ مرّتين بالقمر. قبل نحو ثلاثة أسابيع رأيتُ القمرَ مكتملاً ونورُه شديدٌ جدّاً، وأمّي في الخارج تناديني: تعالَي انظري القمر. فلمّا خرجتُ كان كبيراً مكتملاً أبيضَ اللون، وفيه كالمجسّمات، ومنظرُه حلو، وكنتُ أقول: دقيقةً حتى آتيَ بالكاميرا فأصوّره. والحلمُ الثاني بعد أسبوعَين: خرجنا إلى البحر وكنّا جالسين مع خالتي، فكنتُ أنا الوحيدة التي انتبهت أنّ القمرَ يتحرّك — كانت هناك طائرةٌ والقمرُ يمشي وراءها، ثمّ صار يتحرّك في السماء يصعد وينزل. ثمّ طلعت ألعابٌ ناريّةٌ في السماء، وبعدها نزل مطر، ثمّ ركبنا السيّارات لنرجع للبيوت.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    رأيتِ خيراً وكُفيتِ شرّاً يا روان. الرؤيا كانت قبل أن تأتيَ الأمطار — صحيح؟

  3. روانصاحب الرؤيا

    نعم، قبل أن تأتيَ الأمطار.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذه الرؤيا تدلّ على وجود خيرٍ وسيولٍ علينا قبل أن يكتمل الشهرُ الذي رأيتِ فيه الرؤيا — وهذا الحمد لله حصل. والنارُ هذه التي تقولين طلعت ألعاباً ناريّةً هي الأمطارُ التي ينفع اللهُ بها الأرضَ ويُحيي بها الزرع؛ فرؤياك بشارةٌ كثيرةٌ لنا يا روان.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأمّا الحلمُ الأوّل فكلتا الرؤيتَين تدلّان على أنّه يأتينا أمطارٌ وخيرٌ وتوجد سيولٌ كثيرةٌ تغطّي بعضَ الطرق — وأنتِ رأيتِ في المنام أنّ القمر كان منقسماً وأنّ فيه مثلَ الطرق. فهذا تعبيرُ الرؤيا: أمطارٌ غزيرةٌ ينفع اللهُ فيها البلادَ والعباد وتغطّي الطرقَ في بعض البلدان — كما حصل ما شاء الله في نجدٍ وشمالِ نجدٍ والقصيمِ والزلفي وجنوبِ نجد؛ جاءت هذه السنةَ أمطارٌ وسيولٌ ما جاءت من أكثر من ثلاثٍ وسبعين سنة.

ما تحقق من الرؤيا

وقعت الرؤيا قبل نزول الأمطار — وأقرّت الرائيةُ بذلك — ثمّ جاءت تلك السنةَ أمطارٌ وسيولٌ غطّت الطرقَ في نجدٍ والقصيمِ والزلفي لم تأتِ منذ أكثرَ من ثلاثٍ وسبعين سنة؛ فقال المفسّر: «وهذا الحمد لله حصل».

الفائدة المنهجية

رؤيا عامّةُ الأثر لا خاصّةٌ بصاحبها — وهذا بابٌ يعتني به المفسّر: فبعضُ الرؤى بشارةٌ للبلد كلِّه. وقد قرأ فيها ثلاث قرائن: انقسامُ القمر وما فيه كالطرق ⟵ سيولٌ تغطّي الطرق؛ واكتمالُ القمر ⟵ توقيتٌ قبل اكتمال الشهر؛ والألعابُ الناريّة ⟵ لم يجعلها ناراً محرقةً بل ماءً يُحيي الأرض، لأنّها تنزل من السماء وتُفرح الناظر.