تفسير الأحلام.نت
أم عبد اللهللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ ناقةً، ثمّ ثلاثةَ رجالٍ نزلوا من الجبل وضحكوا — ولي ثلاثُ بناتٍ للزواج

سأل المفسّرُ عن بنات الرائية فأخبرته أنّ اثنتَين متزوّجتان وثلاثاً لم يتزوّجن؛ فطابق العددَ بعدد الرجال الثلاثة الذين نزلوا من الجبل وضحكوا، وبشّرها بأنّهم أزواجُهنّ. ثمّ ألحق فائدةً فقهيّةً لم تُسأل عنها: أنّ أزواج البنات محارمُ لأمّهنّ على التأبيد فلا تحتجب عنهم.

نص الرؤيا

تقول الرائيةُ: كنتُ قاعدةً أنا وبناتي في استراحةٍ أو حديقة؛ فرأيتُ ناقة.

ثمّ رأت ثلاثةَ رجالٍ نزلوا من الجبل، فضحكواوكانت هي تريد أن تتغطّى منهم.

الخلاصة

«يا أمّ عبد الله، بناتك — الله يخلّيهنّ ويُصلحهنّ — كم؟ — [قالت: عندي الآن اثنتان متزوّجتان، وثلاثٌ إن شاء الله على الزواج] —

وهؤلاء الثلاثة الذين جاؤوا من الجبل وضحكوا — هم الذين إن شاء الله يتزوّجونهنّ؛ ثلاثُ بناتٍ وهؤلاء ثلاثةُ رجال. تقولين: أي، وضحكوا.

وأنتِ كنتِ تريدين أن تتغطّي؟ أنا أسألك سؤالاً شخصيّاً — تسمحين لي: أنتِ تتغطّين عن رجال بناتك؟ تراهم محارم! تراهم محارمُ على التأبيد.

وأنصحك: لا تحتجبي عن رجال بناتك؛ لأنّ أمّ الزوجة محرمٌ على التأبيد — حتّى لو طلّق — لا قدّر الله — الزوجُ زوجتَه، فأمُّها تبقى محرماً».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    تفضّل يا شيخ… عندي حلم: كنتُ قاعدةً أنا وبناتي في استراحةٍ — في حديقة — فقمتُ أشوف ناقة. ثمّ جاء ثلاثةُ رجالٍ من الجبل، ثلاثُ فرقاتٍ… وضحكوا. وأنا كنتُ أبي أتغطّى. وهذا حلمي.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    نعم يا أمّ عبد الله. بناتك — الله يخلّيهنّ ويُصلحهنّ — كم؟

  3. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    بناتي عندي الآن اثنتان متزوّجتان، وثلاثٌ إن شاء الله على الزواج.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وهؤلاء الثلاثة الذين جاؤوا من الجبل وضحكوا — هم الذين إن شاء الله يتزوّجونهنّ؛ ثلاثُ بناتٍ وهؤلاء ثلاثةُ رجال. تقولين: أي، وضحكوا.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وأنتِ كنتِ تريدين أن تتغطّي؟ أنا أسألك سؤالاً شخصيّاً — تسمحين لي: أنتِ تتغطّين عن رجال بناتك؟ تراهم محارم، تراهم محارمُ على التأبيد.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأنصحك ألّا تحتجبي عن رجال بناتك؛ لأنّ أمّ الزوجة محرمٌ على التأبيد — حتّى لو طلّق، لا قدّر الله، الزوجُ زوجتَه، فأمُّها تبقى محرماً.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّرُ عن عدد البنات فأخبرته الرائيةُ أنّ ثلاثاً منهنّ لم يتزوّجنفطابق ذلك عددَ الرجال الثلاثة الذين نزلوا من الجبل في رؤياها.

الفائدة المنهجية

مأخذُ التعبير من مطابقة العدد: ثلاثةُ رجالٍ في المنام وثلاثُ بناتٍ في البيت. ولذلك كان أوّلُ سؤالٍ سأله: «بناتك كم؟» — فالعددُ في الرؤيا لا يُهمَل، وهو من التفاصيل التي يذهب بها الاختصارُ لو اختصرت الرائيةُ رؤياها.

ويسندُه قرينتان: النزولُ من الجبل — أي مجيءٌ من بعيدٍ إلى موضع النساء؛ والضحك — وهو هيئةُ بِشرٍ لا اقتحام، ولذلك حُمل على الخِطبة لا على الأذى.

وأمّا محاولتُها التغطّي منهم فالتقطها المفسّرُ لبابٍ آخر تماماً — الفقه: فبيّن أنّ أزواج البنات محارمُ لأمّهنّ على التأبيد، وأنّ الحكم لا يزول بالطلاق. وهذا من عادته في إلحاق الفائدة الشرعيّة بما يعرض في الرؤيا، حتّى لو لم يُسأل عنها.