ما السببُ في أنّني إذا استيقظتُ لا أتذكّر من رؤياي أيّ رمز؟
وجهٌ آخرُ للنسيان غيرُ أسبابه البدنيّة: أنّ الله أحياناً يريد لنا الخير بأن يُنسينا بعضَ ما نراه ويكون معناه غيرَ حسن.
نص الرؤيا
سأل السائل: ما هو السببُ في أنّني إذا استيقظتُ لا أتذكّر من رؤياي أيَّ رمز؟ وهل هذا يدلّ على معنى؟
الخلاصة
«بالنسبة للنسيان فأنا سأتكلّم عليه — وقد تكلّمتُ عليه كثيراً — أقول: إنّ الله سبحانه وتعالى أحياناً يريد لنا الخير بأن يُنسينا بعضاً ممّا نراه ويكون معناه غيرَ حسن».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
ما هو السببُ في أنّني إذا استيقظتُ لا أتذكّر من رؤياي أيَّ رمز؟ وهل هذا يدلّ على معنى؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
بالنسبة للنسيان فأنا سأتكلّم عليه — وقد تكلّمتُ عليه كثيراً — أقول: إنّ الله سبحانه وتعالى أحياناً يريد لنا الخير بأن يُنسينا بعضاً ممّا نراه ويكون معناه غيرَ حسن.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وأنا أتمنّى من كلّ من يكتب لي أسئلةً أن يكتب اسماً أو رمزاً لاسمه؛ حتى إذا ذكرتُ السؤالَ يسعد الإنسانُ ويسمع ويشعر بالاهتمام.
الفائدة المنهجية
هذا وجهٌ ثانٍ للنسيان يُضاف إلى ما ذكره في موضعٍ آخر من الأسباب البدنيّة — عمقِ النوم، واضطرابِ مواعيده، والعقاقيرِ المنوّمة.
وهذا الوجهُ لطفٌ لا نقص: «يريد لنا الخير بأن يُنسينا بعضاً ممّا نراه ويكون معناه غيرَ حسن»؛ فالنسيانُ حينئذٍ وقايةٌ من القلق التوقّعيّ — إذ ما لا يُذكر لا يُعبَّر ولا يُترقَّب.
وهو موافقٌ لأصله في أنّ «الرؤيا لا تُنسى رموزُها والحلمُ يُنسى»: فما نُسي فالأصلُ أنّه ليس ممّا يُبنى عليه؛ فلا يُطلَب ولا يُتحسَّر عليه.