تفسير الأحلام.نت
متعبللشابتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

يتكرّر عليّ أنّي أسقط من عمارةٍ أو من جبلٍ فأستيقظ مفزوعاً

سأل المفسّرُ عن تعرّض الرائي لسقوطٍ متكرّرٍ في الدراسة فأقرّ؛ فردّ تكرارَ الرؤيا إلى خوفه من تكرار الفشل — وأوصاه بألّا يأسره هذا الخوف، وبأن يجعل استعدادَه أقوى من المعركة التي يُقدم عليها.

نص الرؤيا

يتكرّر على الرائي — وهو شابٌّ في الثانية والعشرين — أنّه يسقط من مكانٍ عالٍ: من فوق عمارةٍ أو من فوق جبل؛ وفي منتصف الحلم يجد نفسَه ساقطاً فيستيقظ مفزوعاً.

الخلاصة

«هذا هو المعنى يا متعب: تخاف من السقوط، تخاف من تكرار الفشل. ولا بدّ أن تعرف أنّ هذه الحياة فيها النجاحُ وفيها الفشل، وليس أحدٌ سعيداً دائماً فيها؛ لكن لا يكون هذا الخوفُ يأسرك ويجعلك لا ترتقي في سلّم المجد وسلّم الدراسة. فحاول لكي تتغلّب على هذا الفشل الذي أصبح مثل البعبع لك أن يكون استعدادُك أقوى من المعركة التي تُقدم عليها — سواءٌ كانت مادّةً دراسيّةً أو مستوىً أو اختباراً؛ ليكن استعدادُك قويّاً زائداً».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. متعبصاحب الرؤيا

    عندي حلمان يا شيخ. الأوّل: دائماً أحلم أنّي أسقط من شيءٍ عالٍ — من فوق عمارةٍ أو من فوق جبل؛ وفي منتصف الحلم أجدني ساقطاً فأقوم مفزوعاً.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأنت يا متعب كم عمرك؟

  3. متعبصاحب الرؤيا

    عمري اثنتان وعشرون.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيّب، هل تعرّضتَ لسقوطٍ متكرّرٍ في الدراسة؟

  5. متعبصاحب الرؤيا

    الدراسةُ مرّةً واحدة.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تخاف من السقوط، تخاف من تكرار الفشل — تقريباً كذلك؟

  7. متعبصاحب الرؤيا

    تقريباً كذلك.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذا هو المعنى يا متعب. لا بدّ أن تعرف أنّ هذه الحياة فيها النجاحُ وفيها الفشل، وليس هناك أحدٌ سعيدٌ دائماً في هذه الحياة؛ لكن لا يكون هذا الخوفُ يأسرك ويجعلك لا ترتقي في سلّم المجد وفي سلّم الدراسة. فحاول لكي تتغلّب على هذا الفشل الذي أصبح مثل البعبع لك أن يكون استعدادُك أقوى من المعركة التي تريد أن تُقدم عليها — سواءٌ كانت مادّةً دراسيّةً أو مستوىً دراسيّاً أو اختباراً؛ حاول أن يكون استعدادُك قويّاً زائداً يا متعب.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّرُ عن سقوطٍ متكرّرٍ في الدراسة قبل أن يذكر الرائي شيئاً عن دراسته، فأقرّ بأنّه رسب مرّةً وبأنّه يخاف تكرارَ الفشل.

الفائدة المنهجية

عبّر المفسّرُ السقوطَ بالسقوط — بلا تكلّفٍ ولا صرفٍ للّفظ: فالرسوبُ يُسمّى في العُرف «سقوطاً»، فصار السقوطُ من عُلوٍّ في المنام صدىً لخوف الرسوب. وهو من باب حديث النفس عنده لا من باب الرؤيا المستأنفة — ولذلك لم يبشّر ولم يُنذر، بل عالج الخوفَ نفسَه: أن يعرف أنّ الحياة نجاحٌ وفشل، وألّا يأسره الخوف، وأن يستعدّ استعداداً «أقوى من المعركة».