تفسير الأحلام.نت
أبو عبد اللهللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

يتكرّر عليّ جملٌ هائجٌ يريد أن يأكلني وحنشٌ أسودُ يهجم عليّ فلا يصيبني

سأل المفسّرُ عن عمل الرائي وعمّن يفدون عليه فيه، فأقرّ بأنّ ناساً يأتونه خصوماً يرفعون أصواتهم ويُسيئون الأدب؛ فردّ تكرارَ الرؤيا إلى ذلك — فالجملُ الهائج والحنشُ صورةُ من يُلحّون في طلب حوائجهم بغلظة، ولم يُصبه منهم شيء.

نص الرؤيا

تتكرّر على الرائي رؤىً واحدةُ المعنى: جملٌ هائجٌ كبيرٌ يريد أن يأكله، وحنشٌ أسودُ يهجم عليه — وهو يحاول أن يبتعد عنها فلا تصيبه. ولا يكاد يرى في منامه غيرَ ذلك: حيّاتٍ وحنشاً وجمالاً.

الخلاصة

«هذا غالباً له علاقةٌ بعملك يا أبا عبد الله: ناسٌ يأتونك باستمرار في العمل يكونون غِلاظاً فيهم سوءُ أدب، أصحابَ حاجاتٍ يُلحّون في طلب الحاجة ويُسيئون الأدب. ولاحِظ أنّها في الرؤيا لا تصيبك».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    تأتيني عدّةُ أحلام: أرى جملاً كبيراً هائجاً يريد أن يأكلني، وحنشاً أسودَ يهجم عليّ أحياناً — لكنّه لا يأكلني، وأنا أحاول أن أبتعد عنها. وقد تخوّفتُ من هذه الإشارة، والحمد لله أنا أصلّي وأصوم.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    رأيتَ خيراً وكُفيتَ شرّاً. أوّلَ شيء: هذه الرؤى تتكرّر عليك — الجملُ الهائج يريد أن يأكلك، والحنشُ الأسودُ يهجم عليك ولا يأكلك؛ هل تتكرّر عليك هذه وحدها أم ترى غيرها؟

  3. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    ما أرى إلّا هذه: حيّاتٍ وحنشاً وجمالاً.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأين تشتغل؟

  5. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    في الإمارة.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيّب: هل يأتيك ناسٌ يتشاكون وخصومٌ يرفعون أصواتهم ويُسيئون أدبهم عليك باستمرار؟

  7. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    والله أكيد.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذا غالباً له علاقةٌ بعملك يا أبا عبد الله: ناسٌ يأتونك باستمرار في العمل يكونون غِلاظاً فيهم سوءُ أدب، أصحابَ حاجاتٍ يُلحّون في طلب الحاجة ويُسيئون الأدب.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّرُ عن خصومٍ يفدون على الرائي في عمله ويرفعون أصواتهم ويُسيئون الأدب قبل أن يذكر الرائي شيئاً من ذلك، فأقرّ: «والله أكيد».

الفائدة المنهجية

سأل المفسّرُ عن موضع العمل أوّلاً — «الإمارة» — وهو موضعُ فصلٍ في الخصومات ومَورِدُ أصحاب الحاجات؛ فتعيّن بذلك مصدرُ الرمز. فالجملُ الهائج والحنشُ ليسا عدوّاً يكيد، بل غِلظةُ من يلحّون في حوائجهم.

وموضعُ التطمين قرينةٌ في الرؤيا نفسِها: أنّها تهجم ولا تصيبه — فالأذى مدفوعٌ عنه. ولذلك افتتح بـ«رأيتَ خيراً وكُفيتَ شرّاً» قبل أن يستوثق.