أحلم كثيراً أنّي أرجع إلى عملي مع أنّي تركتُه برغبتي ولستُ نادماً
وجهان: إمّا فرصةُ عملٍ أخرى فيها سعيٌ ورزقٌ مبارك أحسنُ من الأوّل؛ وإمّا ممّا اختُزل في العقل من الماضي — فالناس يحلمون ببيوتهم القديمة ومدنهم وسيّاراتهم وأزواجهم السابقين. «وهذا لا يضرّ ولا تبتئس».
نص الرؤيا
كتب الرائي — وهو عسكريٌّ متقاعد —: أحلم أنّني أرجع إلى العمل، وهذا يعتادني كثيراً من المرّات؛ مع أنّني تركتُه برغبتي ولستُ نادماً على ذلك.
الخلاصة
«هذا قد يكون فرصةَ عملٍ أخرى يكون فيها سعيٌ ورزقٌ لك مبارك، أحسنُ من عملك الأوّل.
أو أن يكون ممّا اختُزل في العقل من الماضي؛ فالإنسانُ أحياناً يتذكّر هذه الأشياء التي في فتراتٍ قديمةٍ من حياته: بعضُ الناس يحلمون ببيوتهم القديمة، وبعضُهم بمدنهم القديمة، وأحياناً بسيّاراتهم القديمة، وبأزواجٍ قدماء.
وهذا لا يضرّ — ولا تبتئس».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
أحلم أنّني أرجع إلى العمل، وهذا يعتادني كثيراً من المرّات، مع أنّني تركتُه برغبتي ولستُ نادماً على ذلك. أنا ذكرٌ عسكريٌّ متقاعد.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هذا قد يكون فرصةَ عملٍ أخرى يكون فيها سعيٌ ورزقٌ لك مبارك، أحسنُ من عملك الأوّل؛ أو أن يكون ممّا اختُزل في العقل من الماضي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
فالإنسانُ أحياناً يتذكّر هذه الأشياء التي في فتراتٍ قديمةٍ من فترات حياته: بعضُ الناس يحلمون ببيوتهم القديمة، وبعضُهم أحياناً يحلمون بمدنهم القديمة، وأحياناً يحلمون بسيّاراتهم القديمة، وبأزواجٍ قدماء. هذا لا يضرّ — ولا تبتئس.
الفائدة المنهجية
القيدُ الذي وضعه الرائي بنفسه — «تركتُه برغبتي ولستُ نادماً» — يُضعِف أن تكون الرؤيا حسرةً؛ فلذلك قدّم المفسّرُ الوجهَ المبشِّر: عملٌ آخرُ أحسنُ من الأوّل.
ثمّ أعطى الوجهَ الثاني وسمّاه تسميةً دقيقة: «ممّا اختُزل في العقل من الماضي» — أي مخزونُ الذاكرة يعرض في المنام بلا معنىً مقصود؛ وعدّد أمثلتَه من واقع الناس: البيوتُ والمدنُ والسيّاراتُ والأزواجُ القدماء. وهو نظيرُ تعليله عودَ السيّارة إلى الوراء بأنّ «الذاكرة تقوم بعمليّة الرجوع للخلف — استرجاع».
وختم بما يليق بهذا الصنف: «هذا لا يضرّ ولا تبتئس» — فالمخزونُ لا يُعبَّر ولا يُخاف منه.