ابني ذو الثلاثَ عشرةَ حلم برجلٍ مغطّى الوجه وضع على عينَيه شيئاً فلم يعد يرى
سأل المفسّرُ سؤالاً مفاجئاً: أيعاني الولدُ من نحافةٍ شديدةٍ أو سمنةٍ شديدة؟ فأقرّت الأمُّ أنّه كان سميناً ثمّ نحف بشدّةٍ ولم يُكشف عليه؛ فطمأنها ووصف الأمرَ بأنّه بسيطٌ ربّما له علاقةٌ بالهرمونات، وألزمها بالكشف الطبّيّ. وعدّها من «الرؤى العجائب» وطرح على المعبّرين: كيف اكتُشفت السمنةُ والنحافة؟
نص الرؤيا
حلم ابنُ الرائية — وعمرُه ثلاثَ عشرةَ سنة — أنّ أحداً يطرق البابَ عليهم، فقال: هذا أخي الكبير — وأخوه الكبيرُ غائب.
ثمّ دخل وهو مغطّي الوجه كأنّ عليه كيساً، فوضع على عينَي الولد شيئاً فلم يعد يرى؛ فركض الولدُ هارباً. وانتهى الحلم.
الخلاصة
«هذا الولدُ ابنُ ثلاثَ عشرةَ سنة: هل يعاني من النحافة الشديدة أو السمنة الشديدة؟… وهل كشفتم عليه؟
فاكشفي عليه، ولا يصير في خاطرك شيءٌ يخوّف؛ الموضوعُ بسيط — ربّما بأشياءَ لها علاقةٌ بالهرمونات. وتطمئنّي يا أختي ولا تخافي؛ الذي وضع على عينَيه — هذا الرجل — ما عليه إلّا العافية. لا تخافي؛ اكشفي عليه.
وهذه الرؤيا من الرؤى العجائب والغرائب: ما علاقةُ السمنة والنحافة؟ — هذا سؤالٌ للمعبّرين؛ أرجو أن تضعوا هذه الرؤيا في مقطعٍ خاصٍّ وتضعوا عليها سؤالاً للمعبّرين والمعبّرات: كيف اكتشف المعبّرُ النحافةَ والسمنةَ في هذا الإنسان — وقد جاءتا في وقتٍ قريب: كان سميناً ثمّ نحف فجأةً؟
من أجل أن نساعد سويّاً في نشر كيفيّة التغلغل في المعاني من خلال الكلام — ولو كان منقولاً؛ فهذا علمٌ ويجب أن نُصدّره للآخرين، فزكاةُ العلم تعليمُه للآخرين».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلةصاحب الرؤيا
عندي ولدٌ عمره ثلاثَ عشرةَ سنة، حلم حلماً: يقول رأيتُ أحداً يطرق الباب، فقلتُ: هذا أخي الكبير — وأخوه الكبير غائب. ثمّ دفع البابَ ودخل وهو مغطٍّ وجهه كأنّ عليه كيساً، ووضع على عينيّ شيئاً فما عدتُ أرى — فرحتُ أركض. وانتهى.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هذا الولد ابنُ ثلاثَ عشرةَ سنة: هل يعاني من النحافة الشديدة أو السمنة الشديدة؟
- سائلةصاحب الرؤيا
أوّلُ شيءٍ كان سميناً، وبعدين نحف بشدّة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وهل كشفتم عليه؟ وماذا قالوا؟
- سائلةصاحب الرؤيا
لا، ما كشفنا عليه.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
فاكشفي عليه، ولا يصير في خاطرك شيءٌ يخوّف؛ الموضوعُ بسيط — ربّما بأشياءَ لها علاقةٌ بالهرمونات. وتطمئنّي يا أختي ولا تخافي؛ الذي وضع على عينَيه — هذا الرجل — ما عليه إلّا العافية. لا تخافي؛ اكشفي على وليدك وإن شاء الله ما عليه إلّا العافية.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وهذه الرؤيا من الرؤى العجائب والغرائب: ما علاقةُ السمنة والنحافة؟ هذا سؤالٌ للمعبّرين. أرجو أن تضعوا هذه الرؤيا في مقطعٍ خاصٍّ وتضعوا عليها سؤالاً للمعبّرين والمعبّرات: كيف اكتشف المعبّرُ النحافةَ والسمنةَ في هذا الإنسان — وقد جاءتا في وقتٍ قريب، كان سميناً ثمّ نحف فجأةً؟ من أجل أن نساعد سويّاً في نشر كيفيّة التغلغل في المعاني من خلال الكلام ولو كان منقولاً؛ فهذا علمٌ ويجب أن نُصدّره للآخرين — فزكاةُ العلم تعليمُه للآخرين.
ما تأكّد من تفسيرها
سأل المفسّرُ عن تغيّرٍ حادٍّ في وزن الولد — استنباطاً من الرؤيا — فأقرّت الأمّ أنّه كان سميناً ثمّ نحف بشدّة، وأنّهم لم يكشفوا عليه.
الفائدة المنهجية
موضعٌ يعترف فيه المفسّرُ بغرابة مأخذه ويدعو المعبّرين إلى التأمّل فيه: «هذه من الرؤى العجائب والغرائب: ما علاقةُ السمنة والنحافة؟» — ثمّ يطرحها تمريناً عامّاً، لا يستأثر بالجواب.
وأمّا مأخذُه فيُلتمس من متن الرؤيا: قادمٌ يُظنّ أنّه الأخُ الكبير — أي مألوفٌ في هيئته غريبٌ في حقيقته؛ ثمّ يغطّي وجهَه بكيس — فتتبدّل الصورةُ ولا يُعرف صاحبُها؛ ثمّ يحجب البصرَ فلا يرى الولد. فاجتمع في المشهد تبدُّلُ هيئةٍ مفاجئ وعجزٌ عن إدراك سببه — وذلك وصفُ ما جرى للولد في بدنه.
ولاحظ أنّ ما قد يُفزع — مغطّى الوجه يحجب العينَين — لم يجعله جنّاً ولا سحراً، بل عارضاً بدنيّاً: «ربّما بأشياءَ لها علاقةٌ بالهرمونات»؛ ثمّ صرَّح: «الذي وضع على عينَيه ما عليه إلّا العافية» — فنزع عن الرمز صفةَ الأذى.
وختمها كعادته بألّا يُغني التعبيرُ عن الطبّ: «اكشفي عليه» — كما قال في رؤيا الجرثومة: «تراعي نفسها وتكشف».