تفسير الأحلام.نت

استيقظتُ على حلمٍ مفزع — فما الاحترازاتُ كاملةً؟

جمع المفسّرُ الاحترازاتِ كلَّها: النفثُ عن اليسار مع الاستعاذة ثلاثاً، وتغييرُ جهة النوم، والوضوءُ وركعتان يُقرأ في إحداهما آيةُ الكرسيّ، وكتمانُ الرؤيا عن الناس — وعلّل الكتمانَ بأنّ من يعبّرها تعبيراً مفزعاً قد تحتمل الرؤيا معناه فتقع.

نص الرؤيا

مسألةٌ عمليّة: ماذا يصنع من استيقظ على حلمٍ مفزع؟

الخلاصة

«إن استيقظتَ على حلمٍ مفزعٍ فمباشرةً:

① انفثْ عن يسارك ثلاثَ مرّات وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم — ثلاثاً.

② وغيّرْ جهةَ النوم: إن استيقظتَ وأنت على الجهة اليسرى فنَمْ على الجهة اليمنى، والعكسُ صحيح.

③ وإن استيقظتَ فتوضّأ وصلِّ ركعتَين، واقرأ في إحدى الركعتَين آيةَ الكرسيّ — وإن شاء الله لا تتحقّق عليك الرؤيا.

④ ولا تقصص رؤياك على أحدٍ — اكتمها؛ فقد يأتي إنسانٌ لو قلتَها له فيعبّرها بشكلٍ مفزعٍ عليك، وهذا الشكلُ المفزع قد تحتمله الرؤيا فتقع.

فمن رأى منكم حلماً مفزعاً فعليه أن يعمل هذه الاحترازات ويجمعها كلَّها».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    استيقظتُ على حلمٍ مفزع — فماذا أصنع؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    تعوّذ بالله. يعني أنت الآن لو استيقظتَ على حلمٍ مفزعٍ فمباشرةً: انفثْ عن يسارك ثلاثَ مرّاتٍ بهذا الشكل، وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وغيّرْ جهةَ النوم: إن استيقظتَ وأنت على الجهة اليسرى فنَمْ على الجهة اليمنى، والعكسُ صحيح.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وإن استيقظتَ فتوضّأ وصلِّ ركعتَين، واقرأ في إحدى الركعتَين آيةَ الكرسيّ — وإن شاء الله لا تتحقّق عليك الرؤيا.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ولا تقصص رؤياك على أحدٍ — اكتمها؛ فقد يأتي إنسانٌ لو قلتَها له فيعبّرها بشكلٍ مفزعٍ عليك، وهذا الشكلُ المفزع قد تحتمله الرؤيا فتقع. فلذلك إن رأى أحدٌ منكم حلماً مفزعاً فعليه أن يعمل هذه الاحترازات ويجمعها كلَّها: لو قام وتوضّأ وصلّى ركعتين وقرأ في إحداهما آيةَ الكرسيّ — هذا جيّد.

الفائدة المنهجية

أكملُ صورةٍ ساقها للاحترازات — وفيها زيادةٌ على ما يذكره عادةً: تغييرُ جهة النوم؛ وهو من السنّة في دفع ما يُفزع.

وأنفسُ ما فيها تعليلُ الكتمان: فلم يجعله مجرّدَ أدب، بل ربطه بقاعدةٍ في التعبير — أنّ من يعبّرها تعبيراً مفزعاً قد تحتمل الرؤيا ذلك المعنى فتقع عليه. وهذا مبنيٌّ على أنّ الرؤيا على رِجل طائرٍ ما لم تُعبَّر، فإذا عُبّرت وقعت؛ فالعبارةُ تُنزّل أحدَ وجوهها المحتملة.

ومن ثمّ تجتمع عنده ثلاثةُ أصولٍ في موضعٍ واحد: عملُ السنّة يدفع، والكتمانُ يمنع التنزيل، وإفزاعُ المعبّر جريمة — «فهذا حرام، هذه جريمة» كما قال في أخلاقيّات المهنة.